كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
تُوجِبُ عَلَيْهِ الْقَتْلَ وَإِنْ تَابَ كَمَا يُوجَبُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ مِنْ الزِّنَا وَإِنْ تَابَ أَوْ يَكُونَ مَعْنَاهُمَا مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ أَوْ كَفَرَ بَعْدَ إيمَانٍ فَأَقَامَ عَلَى الْكُفْرِ وَالتَّبْدِيلِ وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَأَظْهَرَ دِينًا مَعْرُوفًا أَوْ دِينًا غَيْرَ مَعْرُوفٍ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : هُوَ إذًا رَجَعَ عَنْ النَّصْرَانِيَّةِ فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ تَرَكَ الصَّلِيبَ وَالْكَنِيسَةَ فَقَدْ يَقْدِرُ عَلَى الْمُقَامِ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ مُسْتَخْفِيًا وَلاَ يَعْلَمُ صِحَّةَ رُجُوعِهِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَسَوَاءٌ رَجَعَ إلَى دِينٍ يُظْهِرُهُ أَوْ دِينٍ لاَ يُظْهِرُهُ وَقَدْ كَانَ الْمُنَافِقُونَ مُقِيمِينَ عَلَى إظْهَارِ الْإِيمَانِ وَالِاسْتِسْرَارِ بِالْكُفْرِ فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ عَنْهُمْ فَتَوَلَّى حِسَابَهُمْ عَلَى سَرَائِرِهِمْ وَلَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى الْعِبَادِ أَنْ يَحْكُمُوا إلَّا عَلَى الظَّاهِرِ وَأَقَرَّهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمُنَاكَحَةِ وَالْمُوَارَثَةِ وَأَسْهَمَ لَهُمْ سَهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ إذَا حَضَرُوا الْحَرْبَ . .
حَدُّ السَّرِقَةِ وَالْقَاطِعِ فِيهَا وَحَدُّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَحَدُّ الزَّانِي حَدُّ السَّرِقَةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ? وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنْ اللَّهِ وَاَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْعُمَرِيُّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ? الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ ?@
الصفحة 372