كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

وَلَوْ حُبِسَ لِتَثْبُتَ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَكَانَتْ يَوْمَ سَرَقَهَا لاَ تَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ فَلَمْ تَصِحَّ الْبَيِّنَةُ حَتَّى صَارَتْ تَسْوَى رُبُعًا لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ قُوِّمَتْ يَوْمَ سَرَقَهَا بِرُبُعِ دِينَارٍ فَحُبِسَ لِتَصِحَّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَرَخُصَتْ حَتَّى صَارَتْ لاَ تَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ ; لِأَنَّ الْقِيمَةَ يَوْمَ سَرَقَ وَلاَ يُلْتَفَتُ إلَى مَا بَعْدَ سَرِقَتِهِ مِنْ غَلاَءِ السِّلْعَةِ وَرُخْصِهَا وَمَا سَرَقَ مِنْ طَعَامٍ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَحُوزُهُ النَّاسُ فِي مِلْكِهِمْ يَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ وَالْأَصْلُ رُبُعُ دِينَارٍ فَلَوْ غَلَتْ الدَّرَاهِمُ حَتَّى يَكُونَ دِرْهَمَانِ بِدِينَارٍ قُطِعَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَلَوْ رَخُصَتْ حَتَّى يَصِيرَ الدِّينَارُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قُطِعَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَإِنَّمَا الدَّرَاهِمُ سِلْعَةٌ كَالثِّيَابِ وَالنَّعَمِ وَغَيْرِهَا فَلَوْ سَرَقَ رُبُعَ دِينَارٍ أَوْ مَا يَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ أَوْ مَا يَسْوَى عَشْرَ شِيَاهٍ كَانَ يُقْطَعُ فِي الرُّبْعِ وَقِيمَتُهُ عَشْرُ شِيَاهٍ وَكَذَلِكَ لَوْ سَرَقَ مَا يَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ وَذَلِكَ رُبُعُ شَاةٍ كَانَ إنَّمَا يُقْطَعُ فِي رُبُعِ الدِّينَارِ وَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ الدِّينَارَ فَالدَّرَاهِمُ عَرَضٌ مِنْ الْعُرُوضِ لاَ يُنْظَرُ إلَى رُخْصِهَا وَلاَ إلَى غَلاَئِهَا وَالدِّينَارُ الَّذِي يُقْطَعُ فِي رُبُعِهِ الْمِثْقَالُ فَلَوْ كَانَ يَجُوزُ بِبَلَدٍ أَنْقَصَ مِنْهُ لَمْ يُقْطَعْ حَتَّى يَكُونَ سَرَقَ مَا يَسْوَى رُبُعَ دِينَارٍ مِثْقَالاً ; لِأَنَّهُ الْوَزْنُ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ يُقْطَعُ حَتَّى يَكُونَ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ وَيَكُونَ بَالِغًا يَعْقِلُ. .
بَابُ السِّنِّ الَّتِي إذَا بَلَغَهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ أُقِيمَتْ عَلَيْهِمَا الْحُدُودُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ: ? ابْنِ عُمَرَ قَالَ عُرِضْت عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَرَدَّنِي وَعُرِضْت عَلَيْهِ عَامَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي ? قَالَ نَافِعٌ فَحَدَّثْت بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الذُّرِّيَّةِ وَالْمُقَاتِلَةِ ثُمَّ كَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي الْمُقَاتِلَةِ وَلِابْنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي الذُّرِّيَّةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَبِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ بِهَذَا الْقَوْلِ نَأْخُذُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ@

الصفحة 374