كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَانْظُرْ أَبَدًا إلَى الْحَالِ الَّتِي يَسْرِقُ فِيهَا السَّارِقُ فَإِذَا سَرَقَ السَّرِقَةَ فَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حِرْزِهَا فَقَدْ وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ فَإِنْ وُهِبَتْ السَّرِقَةُ لِلسَّارِقِ قَبْلَ الْقَطْعِ أَوْ مَلَكَهَا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ قُطِعَ ; لِأَنِّي إنَّمَا أَنْظُرُ إلَى الْحَالِ الَّتِي سَرَقَ فِيهَا , وَالْحَالُ الَّتِي سَرَقَ فِيهَا هُوَ غَيْرُ مَالِكٍ لِلسِّلْعَةِ وَأَنْظُرُ إلَى الْمَسْرُوقِ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سُرِقَ فِيهِ تَنْسِبُهُ الْعَامَّةُ إلَى أَنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مُحْرَزٌ فَأَقْطَعُ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ الْعَامَّةُ لاَ تَنْسُبهُ إلَى أَنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مُحْرَزٌ فَلاَ يُقْطَعُ فِيهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَرِدَاءُ صَفْوَانَ كَانَ مُحْرَزًا بِاضْطِجَاعِهِ عَلَيْهِ فَمِثْلُهُ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ مُبَاحٍ فَاضْطَجَعَ عَلَى ثَوْبِهِ فَاضْطِجَاعُهُ حِرْزٌ لَهُ كَانَ فِي صَحْرَاءَ أَوْ حَمَّامٍ@

الصفحة 377