كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

بِإِنْسَانٍ قَدْ اخْتَلَسَ مَتَاعًا فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ فَأَرْسَلَ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ زَيْدٌ لَيْسَ فِي الْخِلْسَةِ قَطْعٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَسْكَنَ رَجُلٌ رَجُلاً فِي بَيْتٍ أَوْ أَكْرَاهُ إيَّاهُ فَكَانَ يُغْلِقُهُ دُونَهُ ثُمَّ سَرَقَ رَبُّ الْبَيْتِ مِنْهُ قُطِعَ وَهُوَ مِثْلُ الْغَرِيبِ يَسْرِقُ مِنْهُ . .
غُرْمُ السَّارِقِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله وَإِذَا وُجِدَتْ السَّرِقَةُ فِي يَدِ السَّارِقِ قَبْلَ يُقْطَعَ رُدَّتْ إلَى صَاحِبِهَا وَقُطِعَ وَإِنْ كَانَ أَحْدَثَ فِي السَّرِقَةِ شَيْئًا يُنْقِصُهَا رُدَّتْ إلَيْهِ وَمَا نَقَصَهَا ضَامِنٌ عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهِ وَإِنْ أَتْلَفَ السِّلْعَةَ قُطِعَ أَيْضًا وَكَانَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ سَرَقَهَا وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا إذَا فَاتَتْ . وَكَذَلِكَ قَاطِعُ الطَّرِيقِ وَكُلُّ مَنْ أَتْلَفَ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا مِمَّا يُقْطَعُ فِيهِ أَوْ لاَ يَقْطَعُ فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَيَضْمَنُهُ مَنْ أَتْلَفَهُ وَالْقَطْعُ لِلَّهِ لاَ يُسْقِطُ غُرْمُهُ مَا أَتْلَفَ لِلنَّاسِ .
حَدُّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ? إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا ? الآيَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ@

الصفحة 384