كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ إذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ , قُتِلُوا وَصُلِبُوا وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ , قُتِلُوا وَلَمْ يُصْلَبُوا وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا , قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ وَإِذَا هَرَبُوا طُلِبُوا حَتَّى يُوجَدُوا فَتُقَامَ عَلَيْهِمْ الْحُدُودُ وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالاً نُفُوا مِنْ الْأَرْضِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ وَهُوَ مُوَافِقٌ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَذَلِكَ أَنَّ الْحُدُودَ إنَّمَا نَزَلَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ فَأَمَّا أَهْلُ الشِّرْكِ فَلاَ حُدُودَ فِيهِمْ إلَّا الْقَتْلُ أَوْ السِّبَاءُ وَالْجِزْيَةُ وَاخْتِلاَفُ حُدُودِهِمْ بِاخْتِلاَفِ أَفْعَالِهِمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: ? إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ? فَمَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ حَقُّ اللَّهِ عَنْهُ وَأُخِذَ بِحُقُوقِ بَنِي آدَمَ. وَلاَ يُقْطَعُ مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ إلَّا مَنْ أَخَذَ قِيمَةَ رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا قِيَاسًا عَلَى السُّنَّةِ فِي السَّارِقِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَالْمُحَارِبُونَ الَّذِينَ هَذِهِ حُدُودُهُمْ الْقَوْمُ يَعْرِضُونَ بِالسِّلاَحِ لِلْقَوْمِ حَتَّى يَغْصِبُوهُمْ مُجَاهَرَةً فِي الصَّحَارِيِ وَالطُّرُقِ (قَالَ) وَأَرَى ذَلِكَ فِي دِيَارِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَفِي الْقُرَى سَوَاءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ أَعْظَمَ ذَنْبًا فَحُدُودُهُمْ وَاحِدَةٌ فَإِذَا عَرَضَ اللُّصُوصُ لِجَمَاعَةٍ أَوْ وَاحِدٍ مُكَابَرَةً بِسِلاَحٍ فَاخْتَلَفَ أَفْعَالُ الْعَارِضِينَ فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالاً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مَالاً وَلَمْ يَقْتُلْ وَمِنْهُمْ مَنْ كَثَّرَ الْجَمَاعَةَ وَهَيَّبَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ رِدْءًا لِلُّصُوصِ يَتَقَوَّوْنَ بِمَكَانِهِ أُقِيمَتْ عَلَيْهِمْ الْحُدُودُ بِاخْتِلاَفِ أَفْعَالِهِمْ عَلَى مَا@

الصفحة 385