كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

مَاتَتْ مِنْ وَطْئِهِ كَانَتْ عَلَيْهِ دِيَةُ الْحُرَّةِ وَقِيمَةُ الْأَمَةِ وَالْمَهْرُ وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً أَخَذَ مَعَ امْرَأَةٍ فَجَاءَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ نَكَحَهَا وَقَالَ نَكَحْتهَا وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ لَهَا زَوْجًا أَوْ أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ مِنْ زَوْجٍ أَوْ أَنَّهَا ذَاتُ مَحْرَمٍ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ فِي هَذِهِ الْحَالِ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزَّانِي , وَكَذَلِكَ إنْ قَالَتْ هِيَ ذَلِكَ فَإِنْ ادَّعَى الْجَهَالَةَ بِأَنَّ لَهَا زَوْجًا أَوْ أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ أُحْلِفَ وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ وَإِنْ قَالَتْ قَدْ عَلِمْت أَنِّي ذَاتُ زَوْجٍ وَلاَ يَحِلُّ لِي النِّكَاحُ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَكِنْ إنْ قَالَتْ بَلَغَنِي مَوْتُ زَوْجِي وَاعْتَدَدْت ثُمَّ نَكَحَتْ دُرِئَ عَنْهَا الْحَدُّ وَفِي كُلِّ مَا دَرَأْنَا فِيهِ الْحَدَّ أُلْزِمُهُ الْمَهْرَ بِالْوَطْءِ. .
بَابُ الْمُرْتَدِّ الْكَبِيرِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ) قَالَ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ) قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ? وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ? وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ? فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ? إلَى قَوْلِهِ: ? فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ? وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ: ? , وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ? الآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى: ? وَلَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْت لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ ? أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:: ? لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ وَزِنًا بَعْدَ إحْصَانٍ وَقَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمْ يَجُزْ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ? لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ ?: إحْدَاهُنَّ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ إلَّا أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ الْكُفْرِ تُحِلُّ الدَّمَ كَمَا يُحِلُّهُ الزِّنَا بَعْدَ الْإِحْصَانِ أَوْ تَكُونَ كَلِمَةُ الْكُفْرِ تُحِلُّ الدَّمَ إلَّا أَنْ يَتُوبَ صَاحِبُهُ فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ? كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ ? إذَا لَمْ يَتُبْ مِنْ الْكُفْرِ وَقَدْ وُضِعْت هَذِهِ الدَّلاَئِلُ مَوَاضِعَهَا@

الصفحة 393