كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

أَنَّ اللَّهَ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِهِ وَهَذَا مُوَافِقٌ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّ الْإِيمَانَ جُنَّةٌ وَمُوَافِقٌ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحُكْمَ أَهْلِ الدُّنْيَا. وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ? لاَ أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ?.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله: وَهَذَا مُوَافِقٌ مَا كَتَبْنَا قَبْلَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيَّنَ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْكُمُ عَلَى مَا ظَهَرَ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَلِيُّ مَا غَابَ لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِقَوْلِهِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا ذَكَرْنَا وَفِي غَيْرِهِ فَقَالَ: ? مَا عَلَيْك مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ? وَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه لِرَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ فِي دِينِهِ " أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ " قَالَ نَعَمْ قَالَ " إنِّي لِأَحْسِبك مُتَعَوِّذًا " قَالَ أَمَّا فِي الْإِيمَانِ مَا أَعَاذَنِي؟ فَقَالَ عُمَرُ بَلَى: ? وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَجُلٍ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ@

الصفحة 397