كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

مَعَهُ حَتَّى أَثْخَنَ الَّذِي قَالَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَآذَتْهُ الْجِرَاحُ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ? . وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ مِنْ نِفَاقِهِ وَعُلِمَ إنْ كَانَ عَلِمَهُ مِنْ اللَّهِ فِيهِ مِنْ أَنْ حَقَنَ دَمَهُ بِإِظْهَارِ الْإِيمَانِ .
تَفْرِيعُ الْمُرْتَدِّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : فَأَيُّ رَجُلٍ غُمَّ لَمْ يَزَلْ مُشْرِكًا ثُمَّ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ فِي أَيِّ حَالٍ كَانَ لاَ يَمْتَنِعُ فِيهَا بِقَهْرِ مَنْ لَقِيَهُ فَغَلَبَهُ لَهُ أَوْ إيسَارٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ حَقَنَ الْإِيمَانُ دَمَهُ وَأَوْجَبَ لَهُ حُكْمَ الْإِيمَانِ وَلَمْ يُقْتَلْ بِظَنِّ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ إلَّا مُضْطَرًّا خَائِفًا وَفِي مِثْلِ حَالِهِ مِنْ أَنَّهُ يَحْقِنُ دَمَهُ وَيُوجِبُ لَهُ حُكْمَ الْإِيمَانِ فِي الدُّنْيَا مَنْ آمَنَ ثُمَّ كَفَرَ ثُمَّ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ فَسَوَاءٌ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ فَجَحَدَ وَأَقَرَّ بِالْإِيمَانِ أَوْ شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ بَعْدَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِالْكُفْرِ ثُمَّ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ فَمَتَى أَظْهَرَ الْإِيمَانَ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ مِنْ الْقَوْلِ بِالْكُفْرِ شَهِدَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ وَحَقَنَ دَمَهُ بِمَا أَظْهَرَ مِنْ الْإِيمَانِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَسَوَاءٌ كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ أَوْ مِرَارًا أَوْ قَلَّ فِي حَقْنِ الدَّمِ وَإِيجَابُ حُكْمِ الْإِيمَانِ لَهُ فِي الظَّاهِرِ إلَّا أَنِّي أَرَى إذَا فَعَلَ هَذَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى أَنْ يُعَزَّرَ وَسَوَاءٌ كَانَ مَوْلُودًا عَلَى الْإِسْلاَمِ ثُمَّ ارْتَدَّ بَعْدُ عَنْ الْإِسْلاَمِ أَوْ كَانَ مُشْرِكًا فَأَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ بَعْدَ الْإِسْلاَمِ وَسَوَاءٌ ارْتَدَّ إلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ جَحْدٍ وَتَعْطِيلٍ وَدِينٍ لاَ يُظْهِرُهُ فَمَتَى أَظْهَرَ الْإِسْلاَمَ فِي أَيِّ هَذِهِ@

الصفحة 398