كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

يُؤْمِنُوا قُتِلُوا لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ الْإِيمَانِ فَإِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا قُتِلُوا وَهَكَذَا إذَا لَمْ يُظْهَرْ عَلَيْهِمْ إلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَسَوَاءٌ أَيُّ أَبَوَيْهِمْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ أَوْ وُلِدَ بَعْدَ إقْرَارِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ بِالْإِسْلاَمِ وَالْمُقِرُّ بِالْإِسْلاَمِ مِنْهُمَا عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ أَوْ مُرْتَدٌّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْإِسْلاَمِ وَهَكَذَا إذَا أَسْلَمَ قَبْلَ بُلُوغِ الْوَلَدِ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ أَوْ هُمَا ( قَالَ ) وَيُقْتَلُ الْمَرِيضُ الْمُرْتَدُّ عَنْ الْإِسْلاَمِ وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالشَّيْخُ الْفَانِي إذَا كَانُوا يَعْقِلُونَ وَلَمْ يَتُوبُوا وَلاَ تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ تُقْتَلَ إنْ لَمْ تَتُبْ فَإِذَا أَبَى الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ الْمُرْتَدَّانِ الرُّجُوعَ إلَى الْإِيمَانِ قُتِلَ مَكَانَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَالَ : ? مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ? وَقَالَ فِيمَا يَحِلُّ الدَّمُ : ? كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ ? كَانَتْ الْغَايَةُ الَّتِي دَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَنْ يُقْتَلَ فِيهَا الْمُرْتَدُّ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الْإِيمَانِ وَلَمْ يَكُنْ إذَا تُؤُنِّيَ بِهِ ثَلاَثًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ إلَّا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ هِيَ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ مِنْ التَّوْبَةِ بَعْدَ ثَلاَثَةٍ وَيَتُوبُ مَكَانَهُ قَبْلَ مَا يُؤْخَذُ وَبَعْدَمَا يُؤْخَذُ وَمَنْ كَانَ إسْلاَمُهُ بِإِسْلاَمِ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَأَبَى الْإِسْلاَمَ هَكَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُسْلِمْ قُتِلَ وَلَوْ تُؤُنِّيَ بِهِ سَاعَةً وَيَوْمًا كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ يَتَأَنَّى بِهِ مِنْ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ إيمَانِ نَفْسِهِ .
الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُرْتَدِّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ رَجُلاً ارْتَدَّ عَنْ الْإِيمَانِ أَوْ امْرَأَةً سُئِلاَ فَإِنْ أَكْذَبَا الشَّاهِدَيْنِ قِيلَ لَهُمَا اشْهَدَا أَنْ لاَ إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتَبَرَّآ مِمَّا خَالَفَ الْإِسْلاَمَ مِنْ الْأَدْيَانِ فَإِنْ أَقَرَّا بِهَذَا لَمْ يُكْشَفَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَكَانَ هَذَا تَوْبَةً مِنْهُمَا وَلَوْ أَقَرَّا وَتَابَا قُبِلَ مِنْهُمَا .
مَالُ الْمُرْتَدِّ وَزَوْجَةُ الْمُرْتَدِّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ عَنْ الْإِسْلاَمِ وَلَهُ زَوْجَةٌ , أَوْ امْرَأَةٌ @

الصفحة 401