كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

وَمُدَبَّرَاتٌ وَمُدَبَّرُونَ وَمُكَاتَبَاتٌ وَمُكَاتَبُونَ وَمَمَالِيكُ وَحَيَوَانٌ وَمَالٌ سِوَى ذَلِكَ وُقِفَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَنْهُ وَمُنِعَ إصَابَةَ أُمِّ وَلَدِهِ وَجَارِيَةٍ لَهُ غَيْرُهَا , وَالْوَقْفُ أَنْ يُوضَعَ مَالُهُ سِوَى إنَاثِ الرَّقِيقِ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ وَرَقِيقُهُ مِنْ النِّسَاءِ عَلَى يَدَيْ عَدْلَةٍ مِنْ النِّسَاءِ وَيُؤْمَرُ مَنْ بَلَغَ مِنْ ذُكُورِ رَقِيقِهِ بِالْكَسْبِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ كَسْبِهِ وَيُؤْخَذُ فَضْلُ كَسْبِهِ وَتُؤْمَرُ ذَوَاتُ الصَّنْعَةِ مِنْ جَوَارِيهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلاَدِهِ وَغَيْرِهِمْ بِذَلِكَ وَيُؤَاجِرُ مَنْ لاَ صَنْعَةَ لَهُ مِنْهُنَّ مِنْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ وَمَنْ مَرِضَ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ كَسْبًا أُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ حَتَّى يُفِيقَ فَيَقْوَى عَلَى الْكَسْبِ أَوْ يَبْلُغَ الْكَسْبَ ثُمَّ يُؤْمَرَ بِالْكَسْبِ كَمَا وَصَفْنَا وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَدُّ هَارِبًا إلَى دَارِ الْحَرْبِ أَوْ غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ أَوْ مُتَغَيِّبًا لاَ يَدْرِي أَيْنَ هُوَ ؟ فَسَوَاءٌ ذَلِكَ كُلُّهُ وَيُوقَفُ مَالُهُ وَيُبَاعُ عَلَيْهِ الْحَيَوَانُ كُلُّهُ إلَّا مَا لاَ يُوجَدُ السَّبِيلُ إلَى بَيْعِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِهِ أَوْ مُكَاتَبِيهِ أَوْ مُرْضِعٍ لِوَلَدِهِ أَوْ خَادِمٍ يَخْدُمُ زَوْجَةً لَهُ وَيُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَصِغَارِ وَلَدِهِ وَزَمْنَاهُمْ وَمَنْ كَانَ هُوَ مَجْبُورًا عَلَى نَفَقَتِهِمْ مِنْ خِدْمَةٍ وَأُمَّهَاتِ أَوْلاَدِهِ مِنْ مَالِهِ وَيُؤْخَذُ كِتَابَةُ مُكَاتَبِيهِ وَيَعْتِقُونَ إذَا أَدَّوْا وَلَهُ وَلاَؤُهُمْ وَمَتَى رَجَعَ إلَى الْإِسْلاَمِ رَدَّ مَالَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرُدَّ مَا بِيعَ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَالْبَيْعُ نَظَرٌ لِمَنْ يَصِيرُ إلَيْهِ الْمَالُ وَفِي حَالٍ لاَ سَبِيلَ لَهُ فِيهَا عَلَى الْمَالِ وَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ امْرَأَتِهِ قُطِعَتْ عَنْهَا النَّفَقَةُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ إذَا رَجَعَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَلَوْ بُرْسِمَ أَوْ غُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ بَعْدَ الرِّدَّةِ تُرُبِّصَ بِهِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً فَإِنْ أَفَاقَ وَإِلَّا بِيعَ عَلَيْهِ كَمَا يُبَاعُ عَلَى الْغَائِبِ الْهَارِبِ وَمَا كُسِبَ فِي رِدَّتِهِ فَهُوَ كَمَا مُلِكَ قَبْلَ الرِّدَّةِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَإِذَا رَجَعَ إلَى الْإِسْلاَمِ دُفِعَ إلَيْهِ مَالُهُ كُلُّهُ وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْإِسْلاَمِ خُمِّسَ مَالُهُ فَكَانَ الْخُمُسُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ وَالْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ . وَهَكَذَا نَصْرَانِيٌّ مَاتَ لاَ وَارِثَ لَهُ يُخَمَّسُ مَالُهُ فَيَكُونُ الْخُمُسُ لِأَهْلِهِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَوْ قَالَ وَرَثَةُ الْمُرْتَدِّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ كُلِّفُوا الْبَيِّنَةَ فَإِذَا جَاءُوا بِهَا دُفِعَ إلَيْهِمْ مَالُهُ عَلَى مَوَارِيثِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَأْتُوا بِهَا فَهُوَ عَلَى الرِّدَّةِ حَتَّى تُعْلَمَ تَوْبَتُهُ@

الصفحة 404