كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَجُلٍ أَظْهَرَ الْإِسْلاَمَ كَانَ يَعْرِفُ مِنْهُ خِلاَفَهُ إنِّي لاََحْسَبُك مُتَعَوِّذًا فَقَالَ أَمَا فِي الْإِسْلاَمِ مَا أَعَاذَنِي ؟ فَقَالَ أَجَلْ إنَّ فِي الْإِسْلاَمِ مَا أَعَاذَ مَنْ اسْتَعَاذَ بِهِ قَالَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ شَيْئًا مِمَّا وَصَفْنَا إلَّا أَنَّهُ وَافَقَنَا عَلَى قَتْلِ الْمُرْتَدِّ وَأَنْ يُجْعَلَ مَالُهُ فَيْئًا فَكَانَ حُكْمُهُ عِنْدَهُ حُكْمَ الْمُحَارِبِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ أَصْلُ قَوْلِهِ فِي الْمُحَارَبِ أَنَّهُ إذَا أَظْهَرَ الْإِيمَانَ فِي أَيِّ حَالٍ مَا كَانَ إسَارٍ أَوْ تَحْتَ سَيْفٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ عَلَى أَيِّ دِينٍ كَانَ حَقَنَ دَمَهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِنْ أَنْ يُقْتَلَ مَنْ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ بِأَيِّ حَالٍ كَانَ وَإِلَى أَيِّ دِينٍ كَانَ رَجَعَ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) إذَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ فَهُمْ الْمَشْرِقِيُّونَ وَإِذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَوْ بَعْضُ أَهْلِ بَلَدِنَا فَهُوَ مَالِكٌ .
خِلاَفُ بَعْضِ النَّاسِ فِي الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي غَيْرِ مَا خَالَفَنَا فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ فَقَالَ إذَا ارْتَدَّتْ الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ عَنْ الْإِسْلاَمِ حُبِسَتْ وَلَمْ تُقْتَلْ وَإِنْ ارْتَدَّتْ الْأَمَةُ تَخْدِمُ الْقَوْمَ دُفِعَتْ إلَيْهِمْ وَأُمِرُوا بِأَنْ يُجْبِرُوهَا عَلَى الْإِسْلاَمِ قَالَ وَكَانَتْ حُجَّتُهُ فِي أَنْ لاَ تُقْتَلَ الْمَرْأَةُ عَلَى الرِّدَّةِ شَيْئًا رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما فِي الْمَرْأَةِ تَرْتَدُّ عَنْ الْإِسْلاَمِ تُحْبَسُ وَلاَ تُقْتَلُ@
الصفحة 417