كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

وَكَلَّمَنِي بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ وَبِحَضْرَتِنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فَسَأَلْنَاهُمْ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَمَا عَلِمْت وَاحِدًا مِنْهُمْ سَكَتَ عَنْ أَنْ قَالَ هَذَا خَطَأٌ وَاَلَّذِي رَوَى هَذَا لَيْسَ مِمَّنْ يُثْبِتُ أَهْلُ الْعِلْمِ حَدِيثَهُ فَقُلْت لَهُ قَدْ سَمِعْت مَا قَالَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ لاَ شَكَّ فِي عِلْمِهِمْ بِحَدِيثِك وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَتَلَ نِسْوَةً ارْتَدَدْنَ عَنْ الْإِسْلاَمِ فَكَيْف لَمْ تَصِرْ إلَيْهِ ؟ قَالَ إنِّي إنَّمَا ذَهَبْت فِي تَرْكِ قَتْلِ النِّسَاءِ إلَى الْقِيَاسِ عَلَى السُّنَّةِ لِمَا نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ كَانَ النِّسَاءُ مِمَّنْ ثَبَتَتْ لَهُ حُرْمَةُ الْإِسْلاَمِ أَوْلَى - عِنْدِي - أَنْ لاَ يُقْتَلْنَ . وَقُلْت لَهُ أَوْ جَعَلْتهنَّ قِيَاسًا عَلَى أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الشِّرْكَ جَمَعَهُنَّ ؟ قَالَ لاَ قُلْت وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا زَعَمْت عَنْ قَتْلِ الشَّيْخِ الْفَانِي وَالْأَجِيرِ مَعَ نَهْيِهِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ فَإِنْ قُلْت نَعَمْ قُلْت أَفَرَأَيْت @

الصفحة 418