كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

? وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ? قَالَ نَعَمْ قُلْت فَكَيْفَ زَعَمْت أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُورَثُ كَمَا يُورَثُ الْمَيِّتُ وَيَحِلُّ دَيْنُهُ الْمُؤَجَّلُ وَتُعْتَقُ أُمَّهَاتُ أَوْلاَدِهِ وَمُدَبَّرِيهِ فِي لُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ حَيَاتِهِ أَيُشْكِلُ عَلَيْك أَنَّ هَذَا خِلاَفُ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ وَرَّثْت مِنْ حَيٍّ وَإِنَّمَا وَرَّثَ اللَّهُ الْمَوْتَى , وَالْمَوْتَى خِلاَفُ الْأَحْيَاءِ وَفِي تَوْرِيثِك مِنْ حَيٍّ خِلاَفُ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدُّخُولُ فِيمَا عِبْت عَلَيَّ مِنْ سِجِلٍّ أَنَّك تَتَّبِعُ حُكْمَهُ؟ قَالَ وَمَنْ هُوَ؟ قُلْت عُمَرُ وَعُثْمَانُ قَضَيَا فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى ثُمَّ تُنْكَحُ وَالْمَفْقُودُ مَنْ لاَ يُسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ وَقَدْ يَكُونُ الْأَغْلَبُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ مَاتَ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا بِأَشْيَاءَ مِنْ عَجْزٍ عَنْ جِمَاعِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ نَفْيًا لِلضَّرَرِ وَفِي ذَهَابِهِ مَفْقُودًا ضَرَرٌ قَدْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ فَقُلْت لاَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهَا تُنْكَحُ بَعْدَ مُدَّةٍ وَإِنْ طَالَتْ حَتَّى تَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ مَوْتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا جَعَلَ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ قُلْت بِرَأْيِك لاَ مُتَقَدِّمٌ لَك فِيهِ وَقَضَيْت قَوْلَك وَحْدَك تُورَثُ مِنْ الْحَيِّ فِي سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ وَإِنَّمَا وَرَّثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْمَوْتَى فَلَوْ لَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ هَذَا كُنْت لَمْ تَعِبْ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامَيْنِ شَيْئًا إلَّا دَخَلْت فِي أَعْظَمَ مِنْهُ وَأَوْلَى بِالْعَيْبِ وَقُلْت لَهُ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ الْقَوْلَ الَّذِي لاَ كِتَابَ فِيهِ وَلاَ سُنَّةَ لاَ يَجُوزُ إلَّا خَبَرًا لاَزِمًا أَوْ قِيَاسًا فَقَوْلُك فِي الْمَرْأَةِ لاَ تُقْتَلُ خَبَرٌ؟ قَالَ لاَ إلَّا أَنَّهُ إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ أَقْدَرِ @

الصفحة 421