كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
الْحَرْبِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ عُمَرُ لِمَالِهِ وَلاَ عُثْمَانُ بَعْدَهُ قُلْنَا لاَ نَعْرِفُ هَذَا ثَابِتٌ عَنْ عُمَرَ وَلاَ عَنْ عُثْمَانَ وَلَوْ كَانَ خِلاَفَ قَوْلِك وَبِمَا قُلْنَا أَشْبَهُ قَالَ فَكَيْفَ ؟ قُلْت أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ قُسِمَ مَالُهُ وَتَرْوُونَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا لَمْ يَقْسِمَاهُ وَتَقُولُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ وَقَدْ يَكُونُ بِيَدَيْ مَنْ وَثِقَ بِهِ أَوْ يَكُونُ ضَمِنَهُ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَبْلُغُهُ مَوْتُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيْئًا ؟
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلٌ فَكَيْفَ قُلْت إذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ إلَّا بِمُضِيِّ الْعِدَّةِ ؟ قُلْت قُلْته أَنَّهُ فِي مَعْنَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَأَيْنَ ؟ قُلْت إذَا كَانَ الزَّوْجَانِ الْوَثَنِيَّانِ مُتَنَاكِحَيْنِ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَحَرُمَ عَلَى الْآخَرِ قَالَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُنْتَهَى بَيْنُونَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ الزَّوْجِ أَنْ تَمْضِيَ عِدَّتَهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْآخَرَ مِنْهُمَا إسْلاَمًا بِدَلاَلَةٍ عَنْهُ مِمَّنْ رَوَى الْحَدِيثَ كَانَ هَكَذَا الْمُسْلِمَانِ مُتَنَاكِحَيْنِ ثُمَّ أَحْدَثَ أَحَدُهُمَا مَا حَرَّمَ بِهِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ مُضِيِّ عِدَّةِ الزَّوْجَةِ كَانَا عَلَى أَصْلِ النِّكَاحِ كَمَا كَانَ الْحَرْبِيَّانِ قَالَ فَهَلْ خَالَفَ هَذَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ ؟ فَقُلْت إنَّ أَحَدًا يَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً فَلاَ أَعْلَمُهُ وَأَصْحَابِي عِنْدَك كَمَا عَلِمْت فَمَا مَسْأَلَتُك عَنْ قَوْلِ مَنْ لاَ تَعْتَدُّ بِقَوْلِهِ وَافَقَك أَوْ خَالَفَك
اصْطِدَامُ السَّفِينَتَيْنِ وَالْفَارِسَيْنِ ( أَخْبَرَنَا ) الرَّبِيعُ قَالَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا اصْطَدَمَ الْفَارِسَانِ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِأَنْ يَكُونَ صَادَمَا فَمَاتَا مَعًا وَفَرَسَاهُمَا فَنِصْفُ دِيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ صَادِمِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الظَّاهِرِ مَاتَ مِنْ جِنَايَةِ نَفْسِهِ وَجِنَايَةِ غَيْرِهِ فَتُرْفَعُ عَنْهُ جِنَايَةُ نَفْسِهِ وَيُؤْخَذُ لَهُ بِجِنَايَةِ غَيْرِهِ وَهَكَذَا فَرَسَاهُمَا إلَّا أَنَّ نِصْفَ قِيمَةِ فَرَسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَالِ صَادِمِهِ دُونَ عَاقِلَتِهِ , وَهَكَذَا لَوْ أَنَّ عَشَرَةً يَرْمُونَ بِالْمَنْجَنِيقِ أَوْ عَرَّادَةٍ فَوَقَعَ الْحَجَرُ عَلَيْهِمْ مَعًا فَقَتَلَ كُلٌّ وَاحِدًا ضَمِنَ @
الصفحة 426