كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
بِالثَّمَنِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْ لَهُ أَوْلاَدًا فَهُمْ أَحْرَارٌ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمْ يَوْمَ سَقَطُوا , وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَلَمْ تَمُتْ غَيْرَ أَنَّهَا زَادَتْ فِي يَدَيْهِ أَوْ نَقَصَتْ بِجِنَايَةٍ أَصَابَتْهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ السَّمَاءِ رَدَّهَا بِعَيْنِهَا وَلاَ يُقَالُ لِهَذَا فَوْتٌ إنَّمَا يُقَالُ لِهَذَا زِيَادَةٌ أَوْ نَقْصٌ فَيَرُدُّهَا زَائِدَةً وَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي الزِّيَادَةِ وَنَاقِصَةً وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَخَذَ لَهَا أَرْشًا أَكْثَرَ مِمَّا نَقَصَهَا فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَيَرُدُّ النَّقْصَ الَّذِي مِنْ غَيْرِهِ جِنَايَتَهُ لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لَهَا لِأَنَّهَا مِلْكٌ لِغَيْرِهِ فَأَمَّا زِيَادَةُ الْأَسْوَاقِ وَنُقْصَانُهَا فَلَيْسَتْ مِنْ الْأَبْدَانِ بِسَبِيلٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَغْصِبُهَا ثَمَنَ مِائَةٍ بِالْغَلاَءِ ثُمَّ تَزِيدُ فِي بَدَنِهَا وَتَنْقُصُ أَسْوَاقُهَا فَتَكُونُ ثَمَّةَ خَمْسِينَ أَفَيُقَالُ لِهَذَا الَّذِي زَادَتْ فِي يَدِهِ الَّذِي يَشْهَدُ رَبُّ الْجَارِيَةِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهَا الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْهَا يَوْمَ أَخَذَهَا بِالضَّعْفِ فِي بَدَنِهَا أُغْرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا رَخُصَتْ لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ إنَّمَا يَغْرَمُ نَقْصَ بَدَنِهَا لِأَنَّهُ نَقْصُ عَيْنِ سِلْعَةِ الْمَغْصُوبِ فَأَمَّا نَقْصُ الْأَسْوَاقِ فَلَيْسَ مِنْ جِنَايَتِهِ وَلاَ بِسَبَبِهَا .
وَإِذَا بَاعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الْأَرْضَ فَبَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ نِصْفَهَا وَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ لَهُ النِّصْفُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ قُسِمَتْ الْأَرْضُ فَمَا وَقَعَ لِلْمُسْتَحِقِّ فَعَلَى الْمُشْتَرِي قَلْعُ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ مِنْهُ , وَكَذَا حَمْلُهُ وَيَرْجِعُ بِمَا نَقَصَ الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْبَائِعِ وَبِنِصْفِ الثَّمَنِ , وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَقْسِمَانِهَا . ( قَالَ الرَّبِيعُ ) آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إذَا اسْتَحَقَّ بَعْضَ مَا اشْتَرَى فَإِنَّ الْبَيْعَ كُلٌّ بَاطِلٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الصَّفْقَةَ جَمَعَتْ حَلاَلاً وَحَرَامًا فَبَطَلَتْ كُلُّهَا . ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَيَأْخُذُ رَبُّ الْأَرْضِ أَرْضَهُ وَيَقْلَعُ بِنَاءَهُ مِنْهَا وَغِرَاسَهُ وَيَرْجِعُ رَبُّ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا غَرِمَ لِأَنَّهُ غَرَّهُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا أُخِذَ مِنْهُ .
الْأَشْرِبَةُ ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ @
الصفحة 438