كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِهَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ أَوْ قَلَّ لاَ أَعْلَمُ الزِّحَامَ يَمْنَعُ مِنْ الْوَاجِبِ وَاَلَّذِي يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْ قَصْدِ صَاحِبِ الْوَلِيمَةِ قَصَدَهُ بِالدَّعْوَةِ فَأَمَّا مَنْ قَالَ لَهُ رَسُولُ صَاحِبِ الْوَلِيمَةِ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُوذِنَ مَنْ رَأَيْت فَكُنْت مِمَّنْ رَأَيْت أَنْ أُوذِنَك فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْوَلِيمَةَ لِأَنَّ صَاحِبَ الْوَلِيمَةِ لَمْ يَقْصِدْ قَصْدَهُ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لاَ يَأْتِيَ . وَمَنْ لَمْ يُدْعَ . ثُمَّ جَاءَ فَأَكَلَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَا أَكَلَ إلَّا بِأَنْ يَحِلَّ لَهُ صَاحِبُ الْوَلِيمَةِ
وَإِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ إلَى الْوَلِيمَةِ وَفِيهَا الْمَعْصِيَةُ مِنْ الْمُسْكِرِ أَوْ الْخَمْرِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَاصِي الظَّاهِرَةِ نَهَاهُمْ فَإِنْ نَحَّوْا ذَلِكَ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَإِنْ عَلِمَ قَبْلُ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَلاَ أُحِبُّ لَهُ أَنْ يُجِيبَ وَلاَ يَدْخُلَ مَعَ الْمَعْصِيَةِ وَإِنْ رَأَى صُوَرًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى فِيهِ ذَوَاتِ أَرْوَاحٍ لَمْ يَدْخُلْ الْمَنْزِلَ الَّذِي تِلْكَ الصُّوَرُ فِيهِ إنْ كَانَتْ تِلْكَ مَنْصُوبَةً لاَ تُوطَأُ فَإِنْ كَانَتْ تُوطَأُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهُ , وَإِنْ كَانَتْ صُوَرًا غَيْرَ ذَوَاتِ أَرْوَاحٍ مِثْلَ صُوَرِ الشَّجَرِ فَلاَ بَأْسَ إنَّمَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يُصَوِّرَ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ الَّتِي هِيَ خَلْقُ اللَّهِ , وَإِنْ كَانَتْ الْمَنَازِلُ مُسْتَتِرَةً فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهَا وَلَيْسَ فِي السِّتْرِ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ أَكْثَرُ مِنْ السَّرَفِ وَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ إذَا دَعَاهُ الرَّجُلُ إلَى الطَّعَامِ أَنْ يُجِيبَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ? لَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ ذِرَاعٍ لَقَبِلْتهَا وَلَوْ دُعِيت إلَى كَرَاعٍ لاََجَبْت ? .@

الصفحة 452