كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

قِيلَ نَعَمْ : أَرَأَيْت لَوْ قَتَلَهُ مَوْلاَهُ أَيَرِثُهُ ؟ فَإِنْ قَالَ لاَ . قِيلَ لَهُ أَفَيَزُولُ وَلاَؤُهُ عَنْهُ ؟ فَإِنْ قَالَ : لاَ قِيلَ فَمَا أَزَالَ الْمِيرَاثَ لاَ يُزِيلُ الْوَلاَءَ فَإِنْ قَالَ أَمَّا هَا هُنَا فَلاَ قِيلَ فَكَيْفَ قُلْت هُنَاكَ مَا قُلْت مَا أَزَالَ الْمِيرَاثَ أَزَالَ الْوَلاَء ؟ وَقِيلَ لَهُ : أَنَّهُ رَأَيْت إذْ نَسَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ عليه الصلاة والسلام إلَى أَبِيهِ وَأَبُوهُ كَافِرٌ وَنَسَبَ ابْنُ نُوحٍ وَهُوَ كَافِرٌ إلَى أَبِيهِ نُوحٍ عليه السلام أَرَأَيْته قَطَعَ الْأُبُوَّةَ بِاخْتِلاَفِ الْمِلَّتَيْنِ ؟ فَإِنْ قَالَ : لاَ قِيلَ أَفَيَرِثُ الْأَبُ ابْنَهُ وَالِابْنُ أَبَاهُ ؟ فَإِنْ قَالَ لاَ قِيلَ فَتَنْقَطِعُ الْأُبُوَّةُ بِانْقِطَاعِ الْمِيرَاثِ ؟ فَإِنْ قَالَ لاَ قِيلَ فَكَيْفَ قَطَعْت الْوَلاَءَ وَلَمْ تَقْطَعْ النَّسَبَ وَهُمَا مَعًا سَبَبٌ ؟ إنَّمَا مُنِعَ الْمِيرَاثُ بِاخْتِلاَفِ الدِّينَيْنِ . وَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنْ يَكُونَ دُونَهُ مَنْ يَحْجُبُهُ وَذَلِكَ لاَ يَقْطَعُ وَلاَءً وَلاَ نَسَبًا وَالْحُجَّةُ تُمْكِنُ عَلَى قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَفِي أَقَلَّ مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الْخِلاَفُ فِي الْمُوَالِي
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَوَافَقَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي السَّائِبَةِ وَالْمُشْرِكِ يَعْتِقُ الْمُسْلِمَ فَقَالَ هَذَا الْقَوْلُ نَصُّ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَخَالَفَنَا هَؤُلاَءِ مِنْ الْمَشْرِقِيِّينَ فَقَالُوا إذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ فَلَهُ وَلاَؤُهُ وَلِلْمُسْلِمِ عَلَى يَدَيْهِ أَنْ يَنْتَقِلَ بِوَلاَئِهِ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ فَإِذَا عَقَلَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ بِوَلاَئِهِ , وَهَكَذَا اللَّقِيطُ وَكُلُّ مَنْ لاَ وَلاَءَ لَهُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ وَيَنْتَقِلُ بِوَلاَئِهِ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ فَإِذَا عَقَلَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ بِوَلاَئِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ إلَى أَيِّ شَيْءٍ ذَهَبْتُمْ فِيهِ ؟ فَقَالَ ذَهَبْنَا إلَى أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَ عَنْ ابْنِ مَوْهَبٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ : ? أَنَّ رَجُلاً أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِحَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ ? فَقِيلَ لَهُ إنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتًا كُنْت قَدْ خَالَفْته . فَقَالَ وَأَيْنَ ؟ قُلْت زَعَمْت أَنَّ @

الصفحة 466