كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

وَلَمْ يَلْقَ تَمِيمًا الدَّارِيَّ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ مِنْ وَجْهَيْنِ. وَقَدْ قُلْت فِي اللَّقِيطِ بِأَنَّ عُمَرَ قَالَ لِمَنْ الْتَقَطَهُ هُوَ حُرٌّ وَلَك وَلاَؤُهُ قُلْت أَنْتَ تَقُولُ فِي اللَّقِيطِ أَنَّهُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ؟ قَالَ نَعَمْ إنْ لَمْ يُوَالِ عَنْهُ السُّلْطَانُ وَإِذَا وَالَى عَنْهُ السُّلْطَانُ فَهَذَا حُكْمٌ عَلَيْهِ قُلْت أَفَتُثْبِتُ عَلَيْهِ مُوَالاَةَ السُّلْطَانِ فَلاَ يَكُونُ لَهُ إذَا بَلَغَ أَنْ يَنْتَقِلَ بِوَلاَئِهِ أَوْ يَكُونَ لَهُ الِانْتِقَالُ بِوَلاَئِهِ إذَا بَلَغَ قَالَ فَإِنْ قُلْت بَلْ لَهُ الِانْتِقَالُ بِوَلاَئِهِ كَمَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ ثُمَّ يَنْتَقِلَ بِوَلاَئِهِ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ؟ قُلْت لَهُ فَمُوَالاَةُ السُّلْطَانِ إذًا عَنْهُ غَيْرُ حُكْمٍ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حُكْمًا عَلَيْهِ؟ قُلْت الْمَسْأَلَةُ عَلَيْك لِأَنَّك بِهَا تَقُولُ قَالَ مَا يَصْلُحُ الْحُكْمُ إلَّا عَلَى الْمُتَقَدِّمِ مِنْ الْخُصُومَةِ وَمَا هَا هُنَا مُتَقَدِّمٌ مِنْ خُصُومِهِ قُلْت فَقُلْ مَا شِئْت قَالَ فَإِذَا قُلْت فَهُوَ حُكْمٌ قُلْت فَقَدْ رَجَعْت إلَى أَنْ قُلْت بِمَا أَنْكَرْت أَنْ يَكُونَ يَصْلُحُ الْحُكْمُ إلَّا عَلَى الْمُتَقَدِّمِ مِنْ خُصُومَةٍ وَمَا هَهُنَا مُتَقَدِّمٌ مِنْ خُصُومَةٍ. قَالَ فَلاَ أَقُولُهُ وَأَقُولُ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ بِوَلاَئِهِ قُلْت فَقَدْ خَالَفْت مَا رَوَيْت عَنْ عُمَرَ وَلاَ أَسْمَعُك تَصِيرُ إلَى شَيْءٍ إلَّا خَالَفْته قَالَ فِيمَ تَرَكْت الْحَدِيثَيْنِ قُلْت بِالدَّلاَلَةِ فِي السَّائِبَةِ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْطُلَ التَّسْيِيبُ وَيَثْبُتَ الْعِتْقُ وَيَكُونَ الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَمَا جَامَعْتنَا عَلَيْهِ؟ فِي النَّصْرَانِيِّ بِمَعْنَى كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَصُّ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمَّا يَلْزَمُك فِيمَا جَامَعْتنَا عَلَيْهِ فِي النَّصْرَانِيِّ يَعْتِقُ الْمُسْلِمَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ? إنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ? وَهَذَا مُعْتِقٌ فَلَزِمْت فِيهِمَا مَعْنَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. ثُمَّ اضْطَرَبَ قَوْلُك فَزَايَلْت مَعْنَاهُمَا قَالَ ذَهَبْت إلَى حَدِيثٍ ثَبَتَ قُلْت أَمَّا الَّذِي رَوَيْت عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يَثْبُتُ عِنْدَنَا. وَأَمَّا الَّذِي رَوَيْت عَنْ عُمَرَ فَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدٍ حُجَّةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَنْ يَثْبُتَ , وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ? فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ? مَعْنَيَانِ بَيِّنَانِ أَنَّ الْوَلاَءَ لاَ يَزُولُ عَمَّنْ أَعْتَقَ وَلاَ يَثْبُتُ إلَّا لِمُعْتِقٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ: ? فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ? نَفْيٌ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لِغَيْرِ مُعْتِقٍ. وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَالَ إنَّمَا أَرَدْت كَذَا فَقَدْ بَيَّنَ مَا أَرَادَ وَنَفَى أَنْ يَكُونَ أَرَادَ غَيْرَهُ. وَكَذَلِكَ@

الصفحة 468