كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

عَلَى الْقِيمَةِ لاَ عَلَى الذَّرْعِ فَيُقَوِّمُهَا قِيَمًا ثُمَّ يَقْسِمُهَا كَمَا وَصَفْت , وَإِنْ كَانَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِمْ بَالِغِينَ فَاخْتَارُوا أَنْ نَقْسِمَهَا عَلَى الذَّرْعِ ثُمَّ نُعِيدَ عَلَيْهَا الْقِيمَةَ ثُمَّ يُضْرَبُ عَلَيْهَا بِالسُّهْمَانِ فَأَيُّهُمْ خَرَجَ سَهْمُهُ عَلَى مَوْضِعٍ أَخَذَهُ , وَإِذَا فَضَلَ رَدَّ فِيهِ عَلَيْهِ , وَأَخَذَ فَضْلاً إنْ كَانَ فِيهِ لَمْ نُجِزْ الْقَسْمَ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَلْزَمَ عَلَى هَذَا إلَّا بَعْدَمَا يَعْرِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَوْقِعِ سَهْمِهِ , وَمَا يَلْزَمُهُ , وَيَسْقُطُ عَنْهُ فَإِذَا عَلِمَهُ كَمَا يَعْلَمُ الْبُيُوعَ ثُمَّ رَضِيَ بِهِ أَجَزْته فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لاَ عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا كُنْت أُلْزِمُهُمْ الْقُرْعَةَ الْأُولَى , وَلَهُمْ أَنْ يَنْقُضُوهُ مَتَى شَاءُوا , وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَغِيرٌ أَوْ مَوْلًى عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ هَذَا الْقَسْمُ , وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْقَسْمُ حَتَّى يُجْبَرَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ كَمَا وَصَفْت فِي الْقَسْمِ الْأَوَّلِ يَخْرُجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لاَ شَيْءَ لَهُ , وَلاَ عَلَيْهِ إلَّا مَا كَانَ خَرَجَ عَلَيْهِ سَهْمُهُ
( قَالَ ) وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَ الرَّجُلُ الدَّارَ بَيْنَ الْقَوْمِ فَيَجْعَلَ لِبَعْضِهِمْ سُفْلاً , وَلِبَعْضِهِمْ عُلْوًا لِأَنَّ أَصْلَ الْحُكْمِ أَنَّ مَنْ مَلَكَ السُّفْلَ مَلَكَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْأَرْضِ , وَمَا فَوْقَهُ مِنْ الْهَوَاءِ فَإِذَا أُعْطِيَ هَذَا سُفْلاً لاَ هَوَاءَ لَهُ , وَأُعْطِيَ هَذَا عُلْوًا لِأَسْفَلَ لَهُ فَقَدْ أُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى غَيْرِ أَصْلِ مَا يَمْلِكُ النَّاسُ , وَلَكِنَّهُ يَقْسِمُ ذَلِكَ بِالْقِيمَةِ , وَلاَ يُعْطِي أَحَدًا بُقْعَةً إلَّا مَا مَلَّكَهُ مَا تَحْتَهَا , وَهَوَاءَهَا , وَإِنْ كَانَ فِي النَّاسِ قُسَّامٌ عُدُولٌ أَمَرَ الْقَاضِي مَنْ يَطْلُبُ الْقَسْمَ أَنْ يَخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ قُسَّامًا عُدُولاً إنْ شَاءُوا مِنْ غَيْرِهِمْ , وَإِنْ رَضُوا بِوَاحِدٍ لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عَلَى اثْنَيْنِ , وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَ قسامه فِي الْجُعْلِ فَيَتَحَكَّمُوا عَلَى النَّاسِ , وَلَكِنْ يَدَعُ النَّاسَ حَتَّى يَسْتَأْجِرُوا لِأَنْفُسِهِمْ مَنْ شَاءُوا .
مَا يُرَدُّ مِنْ الْقَسْمِ بِادِّعَاءِ بَعْضِ الْمَقْسُومِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا قَسَمَ الْقَسَّامُ بَيْنَهُمْ فَادَّعَى بَعْضٌ الْمَقْسُومَ بَيْنَهُمْ غَلَطًا كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا يَقُولُ مِنْ الْغَلَطِ فَإِنْ جَاءَ بِهَا رُدَّ الْقَسْمُ عَنْهُ
( قَالَ ) وَإِذَا قُسِّمَتْ الدَّارُ بَيْنَ نَفَرٍ فَاسْتُحِقَّ بَعْضُهَا أَوْ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ فَبِيعَ بَعْضُهَا انْتَقَضَ الْقَسْمُ , وَيُقَالُ لَهُمْ فِي الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ إنْ تَطَوَّعْتُمْ أَنْ تُعْطُوا أَهْلَ @

الصفحة 529