كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
حُكْمَ الْعَقْلِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَوُلاَةُ الْمَرْأَةِ وَوَرَثَتُهَا كَوُلاَةِ الرَّجُلِ وَوَرَثَتِهِ لاَ يَخْتَلِفَانِ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي الدِّيَةِ .
وَإِذَا قُتِلَتْ الْمَرْأَةُ حَامِلاً يَتَحَرَّكُ وَلَدُهَا أَوْ لاَ يَتَحَرَّكُ فَفِيهَا الْقَوَدُ وَلاَ شَيْءَ فِي جَنِينِهَا حَتَّى يُزَايِلَهَا , فَإِذَا زَايَلَهَا مَيِّتًا قَبْلَ مَوْتِهَا أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَسَوَاءٌ وَفِيهِ غُرَّةٌ , قِيمَتُهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ زَايَلَهَا حَيًّا قَبْلَ مَوْتِهَا أَوْ بَعْدَهُ فَسَوَاءٌ وَلاَ قِصَاصَ فِيهِ إنْ مَاتَ وَفِيهِ دِيَتُهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا فَمِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ , وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَخَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ وَسَوَاءٌ قَتَلَهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا قَتَلَتْ الْمَرْأَةُ مَنْ عَلَيْهَا فِي قَتْلِهِ الْقَوَدُ فَذَكَرَتْ حَمْلاً حُبِسَتْ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا , ثُمَّ أُقِيدَ مِنْهَا حِينَ تَضَعُ حَمْلَهَا , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهَا مُرْضِعٌ . فَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ تَرَكَتْ بِطِيبِ نَفْسٍ وَلِيَّ الدَّمِ يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا حَتَّى يُوجَدَ لَهُ مُرْضِعٌ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قُتِلَتْ لَهُ , وَإِنْ وَلَدَتْ , ثُمَّ وَجَدَتْ تَحَرُّكًا انْتَظَرَتْ حَتَّى تَضَعَ الْمُتَحَرِّكَ أَوْ يُعْلَمَ أَنْ لَيْسَ بِهَا حَمْلٌ , وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُعْلَمْ بِهَا حَمْلٌ فَادَّعَتْهُ . اُنْتُظِرَ بِالْقَوَدِ مِنْهَا حَتَّى تُسْتَبْرَأَ أَوْ يُعْلَمَ أَنْ لاَ حَمْلَ بِهَا , وَلَوْ عَجَّلَ الْإِمَامُ فَاقْتَصَّ مِنْهَا حَامِلاً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا الْمَأْثَمُ حَتَّى تُلْقِيَ جَنِينًا , فَإِنْ أَلْقَتْهُ ضَمِنَهُ الْإِمَامُ دُونَ الْمُقْتَصِّ لَهُ . وَكَانَ عَلَى عَاقِلَتِهِ لاَ بَيْتِ الْمَالِ , وَكَذَلِكَ لَوْ قَضَى بِأَنْ يُقْتَصَّ مِنْهَا , ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَبْلُغْ وَلِيَّ الدَّمِ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنْهَا ضَمِنَ الْإِمَامُ جَنِينَهَا .@
الصفحة 54