كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

قَتْلُ الْخُنْثَى
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ عَمْدًا فَلِأَوْلِيَاءِ الْخُنْثَى الْقِصَاصُ ; لِأَنَّهُ لاَ يَعْدُو أَنْ يَكُونَ رَجُلاً أَوْ امْرَأَةً فَيَكُونُ لَهُمْ الْقِصَاصُ إذَا كَانَ خُنْثَى وَلَوْ سَأَلُوا الدِّيَةَ قَضَى لَهُمْ بِدِيَتِهِ عَلَى دِيَةِ امْرَأَةٍ ; لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَلَمْ يُقْضَ لَهُمْ بِدِيَةِ رَجُلٍ وَلاَ زِيَادَةٍ عَلَى دِيَةِ امْرَأَةٍ ; لِأَنَّهُ شَكٌّ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَانَ الْخُنْثَى بَيِّنًا أَنَّهُ ذَكَرٌ قَضَى لَهُمْ بِدِيَةِ رَجُلٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : لِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ مِنْ الرِّجَالِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَإِذَا طَلَبَ الدِّيَةَ فَلَهُ دِيَةُ امْرَأَةٍ فَإِنْ بَانَ بَعْدُ أَنَّهُ رَجُلٌ أَلْحَقْتُهُ بِدِيَةِ رَجُلٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَانَ أَوَّلاً يَبُولُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ الرَّجُلُ وَكَانَتْ عَلاَمَاتُ الرَّجُلِ فِيهِ أَغْلَبَ قَضَيْت لَهُ بِدِيَةِ رَجُلٍ ثُمَّ أُشْكِلَ فَحَاضَ أَوْ جَاءَ مِنْهُ مَا يُشْكَلُ غَرَّمْته الْفَضْلَ مِنْ دِيَةِ امْرَأَةٍ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ الَّذِي لَهُ فَرْجٌ وَذَكَرٌ إذَا بَالَ مِنْهُمَا لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَانْقِطَاعُهُمَا مَعًا , وَإِذَا كَانَ يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَالْحُكْمُ لِلَّذِي يَسْبِقُ , وَإِنْ كَانَا يَسْتَبِقَانِ مَعًا فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَنْقَطِعُ قَبْلَ الْآخَرِ فَالْحُكْمُ لِلَّذِي يَبْقَى .
الْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ? وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ? .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَحَكَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ الْعَبِيدِ بِالْقِصَاصِ فِي الآيَةِ الَّتِي حَكَمَ فِيهَا بَيْنَ الْأَحْرَارِ بِالْقِصَاصِ وَلَمْ أَعْلَمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي النَّفْسِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةُ الْأَمَةَ أَوْ الْعَبْدُ الْأَمَةَ@

الصفحة 63