كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ قَتَلَ حُرٌّ وَعَبْدٌ عَبْدًا فَعَلَى الْحُرِّ الْعُقُوبَةُ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَلِلسَّيِّدِ فِي الْعَبْدِ الْقِصَاصُ أَوْ إتْبَاعُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ عَبْدِهِ فِي عُنُقِهِ كَمَا وَصَفْت .
وَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْحُرَّ قُتِلَ بِهِ وَيُقَادُ مِنْهُ فِي الْجِرَاحِ إنْ شَاءَ الْحُرُّ وَإِنْ شَاءَ وَرَثَتُهُ فِي الْقَتْلِ وَهُوَ فِي الْجِرَاحِ يَجْرَحُهَا عَمْدًا كَهُوَ فِي الْقَتْلِ فِي أَنَّ ذَلِكَ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ كَمَا وَصَفْت .
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَتَلَهُ عَبْدٌ عَمْدًا فَلاَ قَوَدَ حَتَّى يَجْتَمِعَ مَالِكَاهُ مَعًا عَلَى الْقَوَدِ وَأَيُّهُمَا شَاءَ أَخْذَ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهِ كَانَ لِلْآخَرِ مِثْلُهُ وَلاَ قَوَدَ لَهُ إذَا لَمْ يُجْمِعْ مَعَهُ شَرِيكُهُ عَلَى الْقَوَدِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقُتِلَ فَأَعْتَقَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْقَتْلِ كَانَ عَلَى مِلْكِهِمَا قَبْلَ يُعْتِقَانِهِ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ لاَ يَقَعُ عَلَى مَيِّتٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَعْتَقَاهُ مَعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ وَكَّلاَ مَنْ أَعْتَقَهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ فَهُوَ حُرٌّ وَوُلاَةُ دَمِهِ مَوَالِيهِ إنْ كَانَ مَوَالِيهِ هُمْ وَرَثَتَهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَرَثَةٌ أَحْرَارٌ كَانُوا أَوْلَى بِمِيرَاثِهِ مِنْ مَوَالِيهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ مَرْهُونًا فَقَتَلَهُ عَبْدٌ عَمْدًا فَلِسَيِّدِهِ أَخْذُ الْقَوَدِ وَلَيْسَ الْمُرْتَهِنُ بِسَبِيلٍ مِنْ دَمِهِ لَوْ عَفَاهُ أَوْ أَخَذَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهُ إنْ أَرَادَ الْقَوَدَ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ أَرَادَ أَخْذَ ثَمَنِهِ أَخَذَهُ وَثَمَنُهُ رَهْنٌ مَكَانَهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ الْقَوَدَ وَثَمَنَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلاَ أَنْ يَدَعَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا إنْ كَانَ رَهْنًا إلَّا بِأَنْ يَقْضِيَ الْمُرْتَهِنُ حَقَّهُ أَوْ يُعْطِيَهُ مِثْلَ ثَمَنِهِ رَهْنًا مَكَانَهُ أَوْ يَرْضَى ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ . وَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ أَوْ قُتِلَ فَسَيِّدُهُ وَلِيُّ دَمِهِ وَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ لَهُ إذَا كَانَ مَقْتُولاً وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ وَلاَ يَأْخُذَ بِأَنْ يُعْطِيَهُ رَهْنًا مَكَانَهُ وَكَذَلِكَ إنْ جَنَى الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ فَسَيِّدُهُ الْخَصْمُ وَيُبَاعُ مِنْهُ فِي الْجِنَايَةِ بِقَدْرِ أَرْشِهَا إلَّا أَنْ@
الصفحة 65