كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
بِحَالٍ وَلَوْ كَانَ الْعَاضُّ بَدَأَ فِي جَمَاعَةِ النَّاسِ فَضَرَبَ وَظَلَمَ أَوْ بُدِئَ فَضُرِبَ وَظُلِمَ كَانَ سَوَاءً ; لِأَنَّ نَفْسَ الْعَضِّ لَيْسَ لَهُ وَإِنَّ لِلْمَعْضُوضِ مَنْعَ الْعَضِّ فَإِذَا كَانَ لَهُ مَنْعُهُ فَلاَ قَوَدَ عَلَيْهِ فِيمَا أَحْدَثَ مَا يَمْنَعُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَنْعِ عُدْوَانٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ عُدْوَانَ فِي إخْرَاجِ الْعُضْوِ مِنْ فِي الْعَاضِّ وَلَوْ رَامَ إخْرَاجَ الْعُضْوِ مِنْ فِي الْعَاضِّ فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ وَغَلَبَهُ إخْرَاجُهَا كَانَ لَهُ فَكُّ لَحْيَيْهِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى إنْ كَانَ عَضَّ إحْدَى يَدَيْهِ وَبِيَدَيْهِ مَعًا إنْ كَانَ عَضَّ رِجْلَهُ فَإِنْ كَانَ عَضَّ قَفَاهُ فَلَمْ تَنَلْهُ يَدَاهُ كَانَ لَهُ نَزْعُ رَأْسِهِ مِنْ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إخْرَاجِهِ فَلَهُ التَّحَامُلُ عَلَيْهِ بِرَأْسِهِ إلَى وَرَاءٍ مُصْعِدًا أَوْ مُنْحَدِرًا وَإِنْ قَدَرَ بِيَدَيْهِ فَغَلَبَهُ ضَبْطًا بِفِيهِ كَانَ لَهُ ضَرْبُ فِيهِ بِيَدَيْهِ أَوْ بَدَنِهِ أَبَدًا حَتَّى يُرْسِلَهُ فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِمَّا وَصَفْنَا لَهُ وَبَعَجَ بَطْنَهُ بِسِكِّينٍ أَوْ فَقَأَ عَيْنَهُ بِيَدَيْهِ أَوْ ضَرَبَهُ فِي بَعْضِ جَسَدِهِ ضَمِنَ فِي هَذَا كُلِّهِ الْجِنَايَةَ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ لَهُ وَلاَ يَضْمَنُ فِيمَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى هَدْمِ فِيهِ كُلِّهِ وَكَانَتْ مِنْهُ مَنِيَّتُهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا أَصَابَ بِهِ الْعَاضُّ الْمَعْضُوضَ مِنْ جُرْحٍ فَصَارَ نَفْسًا أَوْ صَارَ جُرْحًا عَظِيمًا ضَمِنَهُ كُلَّهُ ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ .
الرَّجُل يَجِد مَعَ امْرَأَته رَجُلاً فَيَقْتُلهُ أَوْ يَدْخُل عَلَيْهِ بَيْته فَيَقْتُلهُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ? أَنَّ سَعْدًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَرَأَيْتَ إنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلاً أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعَمْ ?@
الصفحة 74