كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
غَوْثَ فِيهَا أَوْ أُرِيدَ وَحَرِيمُهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالِاخْتِيَارُ لَهُ أَنْ يُكَلِّمَ مَنْ يُرِيدُهُ وَيَسْتَغِيثَ فَإِنْ مُنِعَ أَوْ امْتَنَعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِتَالُهُ وَإِنْ أَبَى أَنْ يَمْتَنِعَ مَنْ أَرَادَ مَالَهُ أَوْ قَتْلَهُ أَوْ قَتْلَ بَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ دُخُولاً عَلَى حَرِيمِهِ أَوْ قَتْلَ الْحَامِيَةِ حَتَّى يَدْخُلَ الْحَرِيمَ أَوْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَالِ أَوْ يُرِيدَهُ الْإِرَادَةَ الَّتِي يَخَافُ الْمَرْءُ أَنْ يَنَالَهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ فِيهَا بِجِنَايَةٍ فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ كُلِّ مَالِهِ دَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ عَنْهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ إلَّا بِضَرْبِهِ بِيَدٍ أَوْ عَصًا أَوْ سِلاَحِ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَهُ ضَرْبُهُ وَلَيْسَ لَهُ عَمْدُ قَتْلِهِ , وَإِذَا كَانَ لَهُ ضَرْبُهُ فَإِنْ أَتَى الضَّرْبُ عَلَى نَفْسِهِ فَلاَ عَقْلَ فِيهِ وَلاَ قَوَدَ وَلاَ كَفَّارَةَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَوْ لَمْ يَضْرِبْهُ حَتَّى رَجَعَ عَنْهُ تَارِكًا لِقِتَالِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَعُودَ عَلَيْهِ بِضَرْبٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ قَاتَلَهُ وَهُوَ مُوَلٍّ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ يَرْمِيهِ أَوْ يَطْعَنُهُ أَوْ يُوهِقُهُ كَانَ لَهُ عِنْدَ توهيقه إيَّاهُ أَوْ انْحِرَافِهِ لِرَمْيِهِ ضَرْبُهُ وَرَمْيُهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ تَرْكِهِ ذَلِكَ ضَرْبُهُ وَلاَ رَمْيُهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ أَرَادَهُ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ وَبَيْنَهُمَا نَهْرٌ أَوْ خَنْدَقٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ مَا لاَ يَصِلُ مَعَهُ إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ضَرْبُهُ وَلاَ يَكُونُ لَهُ ضَرْبُهُ حَتَّى يَكُونَ بَارِزًا لَهُ مُرِيدًا لَهُ . فَإِذَا كَانَ بَارِزًا لَهُ مُرِيدًا لَهُ كَانَ لَهُ ضَرْبُهُ حِينَئِذٍ إذَا لَمْ يَرَ أَنَّهُ يَدْفَعُهُ عَنْهُ إلَّا بِالضَّرْبِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ كَانَ لَهُ مُرِيدًا فَانْكَسَرَتْ يَدُ الْمُرِيدِ أَوْ رِجْلُهُ حَتَّى يَصِيرَ مِمَّنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ضَرْبُهُ ; لِأَنَّ الْإِرَادَةَ لاَ تُحِلُّ ضَرْبَهُ إلَّا بِأَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ يُطِيقُ الضَّرْبَ فَأَمَّا إذَا صَارَ إلَى حَالٍ لاَ يَقْوَى عَلَى ضَرْبِ الْمُرَادِ فِيهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُرَادِ ضَرْبُهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ فِي جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ أَوْ خَنْدَقٍ فَأَرَادَهُ رَجُلٌ لاَ يَصِلُ إلَيْهِ بِضَرْبٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ ضَرْبُهُ فَإِنْ رَمَاهُ الرَّجُلُ . وَمِثْلُ الرَّمْيِ يَصِلُ إلَيْهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ@
الصفحة 78