كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

مَا قَتَلَ أَهْلُ دَارِ الْحَرْبِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَصَابُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَمَا نَالَ أَهْلُ دَارِ الْحَرْبِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَتْلِ مُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَالٍ لَمْ يَضْمَنُوا مِنْهُ شَيْئًا إلَّا أَنْ يُوجَدَ مَالٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ فِي أَيْدِيهِمْ فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ أَسْلَمُوا عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُسْلِمُوا , وَكَذَلِكَ إنْ قَتَلُوا وُحْدَانًا أَوْ جَمَاعَةً أَوْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ دَاخِلَ بِلاَدِ الْإِسْلاَمِ مُسْتَتِرًا أَوْ مُكَابِرًا لَمْ يُتْبَعْ إذَا أَسْلَمَ بِمَا أَصَابَ وَلَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ عَلَيْهِ قِصَاصٌ وَلاَ أَرْشٌ وَلاَ يُتْبَعُ أَهْلُ دَارِ الْحَرْبِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِغُرْمِ مَالٍ وَلاَ غَيْرِهِ إلَّا مَا وَصَفْت مِنْ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَالُ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : مَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْت ؟ قِيلَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ? وَمَا قَدْ سَلَفَ تَقْضِي وَذَهَبَ وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَنَّهُ يُطْرَحُ عَنْهُمْ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَالْعِبَادِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ? الْإِيمَانُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ ? وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ? وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا ? وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِرَدِّ مَا مَضَى مِنْهُ وَقَتَلَ وَحْشِيٌّ حَمْزَةَ فَأَسْلَمَ فَلَمْ يُقَدْ مِنْهُ وَلَمْ يُتْبَعْ لَهُ بِعَقْلٍ وَلَمْ يُؤْمَرْ لَهُ بِكَفَّارَةٍ لِطَرْحِ الْإِسْلاَمِ مَا فَاتَ فِي الشِّرْكِ , وَكَذَلِكَ إنْ أَصَابَهُ بِجُرْحٍ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَرَ@

الصفحة 94