كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
وَبَلَغَنِي عَنْ عَدَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَانَ فِي خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْفَتْحِ : ? لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ? وَبَلَغَنِي عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ رَوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَأَحْسِبُ طَاوُسًا وَالْحَسَنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ الْفَتْحِ : ? لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ? أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَأَلْت عَلِيًّا رضي الله عنه هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ لاَ وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ , إلَّا أَنْ يُؤْتِيَ اللَّهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قُلْت وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ؟ فَقَالَ : ? الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وَلاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ? .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ وَلاَ امْرَأَةٌ بِكَافِرٍ فِي حَالٍ أَبَدًا , وَكُلُّ مَنْ وَصَفَ الْإِيمَانَ مِنْ أَعْجَمِيٍّ وَأَبْكَمَ يَعْقِلُ وَيُشِيرُ بِالْإِيمَانِ وَيُصَلِّي فَقَتَلَ كَافِرًا فَلاَ قَوَدَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دِيَتُهُ فِي مَالِهِ حَالَّةً وَسَوَاءٌ أَكْثَرَ الْقَتْلَ فِي الْكُفَّارِ أَوْ لَمْ يُكْثِرْ , وَسَوَاءٌ قَتَلَ كَافِرًا عَلَى مَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ , لاَ يَحِلُّ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - قَتْلُ مُؤْمِنٍ بِكَافِرٍ بِحَالٍ فِي قَطْعِ طَرِيقٍ وَلاَ غَيْرِهِ .@
الصفحة 98