كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

الشَّهَادَاتُ ( أَخْبَرَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) قَالَ ( أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ) رحمه الله تعالى : قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ? لَوْلاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّه هُمْ الْكَاذِبُونَ ? وَقَالَ : ? وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ? وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ? أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ? أَنَّ سَعْدًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ وَجَدْت مَعَ امْرَأَتِي رَجُلاً أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعَمْ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تَعَالَى : فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِي الزِّنَا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ , وَالْكِتَابُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ شَهَادَةُ غَيْرِ عَدْلٍ ( قَالَ ) : وَالْإِجْمَاعُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ إلَّا شَهَادَةُ عَدْلٍ حُرٍّ بَالِغٍ عَاقِلٍ لِمَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ . ( قَالَ ) : وَسَوَاءٌ أَيُّ زِنَا مَا كَانَ زِنَا حُرَّيْنِ , أَوْ عَبْدَيْنِ , أَوْ مُشْرِكَيْنِ ; لِأَنَّ كُلَّهُ زِنَا ,@

الصفحة 107