كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
شَهَادَةُ النِّسَاءِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ فِي مَالٍ يَجِبُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ فَلاَ يَجُوزُ مِنْ شَهَادَتِهِنَّ شَيْءٌ وَإِنْ كَثُرْنَ إلَّا وَمَعَهُنَّ رَجُلٌ شَاهِدٌ وَلاَ يَجُوزُ مِنْهُنَّ أَقَلُّ مِنْ اثْنَتَيْنِ مَعَ الرَّجُلِ فَصَاعِدًا وَلاَ نُجِيزُ اثْنَتَيْنِ وَيَحْلِفُ مَعَهُمَا ; لِأَنَّ شَرْطَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَجَازَهُمَا فِيهِ مَعَ شَاهِدٍ يَشْهَدُ بِمِثْلِ شَهَادَتِهِمَا لِغَيْرِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ? , فَأَمَّا رَجُلٌ يَحْلِفُ لِنَفْسِهِ فَيَأْخُذُ فَلاَ يَجُوزُ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ , وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي حَيْثُ لاَ يَرَى الرَّجُلُ مِنْ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ يُجَزْنَ فِيهِ مُنْفَرِدَاتٍ وَلاَ يَجُوزُ مِنْهُنَّ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعٍ إذَا انْفَرَدْنَ قِيَاسًا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِنَّ ; لِأَنَّهُ جَعَلَ اثْنَتَيْنِ تَقُومَانِ مَعَ رَجُلٍ مَقَامَ رَجُلٍ وَجَعَلَ الشَّهَادَةَ شَاهِدَيْنِ , أَوْ شَاهِدًا وَامْرَأَتَيْنِ فَإِنْ انْفَرَدْنَ فَمَقَامُ شَاهِدَيْنِ أَرْبَعٌ وَهَكَذَا كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَلاَ يَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ وَلاَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْوَكَالاَتِ وَلاَ الْوَصِيَّةِ وَلاَ مَا عَدَا مَا وَصَفْتُ مِنْ الْمَالِ وَمَا لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ مِنْ النِّسَاءِ أَقَلُّ مِنْ شَاهِدَيْنِ وَلاَ يَجُوزُ فِي الْعِتْقِ , وَالْوَلاَءِ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي@
الصفحة 117