كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
الطَّلاَقِ , وَالْحُدُودِ , وَالْعَتَاقِ وَكُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ شَاهِدٍ وَبِشَاهِدٍ فَإِنْ نَكَلَ رَدَدْتُ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي وَأَخَذْتُ لَهُ بِحَقِّهِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعِي لَمْ آخُذْ لَهُ شَيْئًا وَلاَ أُفَرِّقُ بَيْنَ حُكْمِ هَذَا وَبَيْنَ حُكْمِ الْأَمْوَالِ .
شَهَادَةُ الْقَاضِي
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : إذَا كَانَ الْقَاضِي عَدْلاً فَأَقَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ الْإِقْرَارُ عِنْدَهُ أَثْبَتَ مِنْ أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ كُلُّ مَنْ يَشْهَدُ ; لِأَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَشْهَدُوا عِنْدَهُ بِزُورٍ , وَالْإِقْرَارُ عِنْدَهُ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ . وَأَمَّا الْقُضَاةُ الْيَوْمَ فَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَذَا كَرَاهِيَةَ أَنْ أَجْعَلَ لَهُمْ سَبِيلاً إلَى أَنْ يَجُورُوا عَلَى النَّاسِ , وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ .
رُؤْيَةُ الْهِلاَلِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى : وَلاَ يُلْزِمُ الْإِمَامُ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَأَكْثَرَ , وَكَذَلِكَ لاَ يُفْطِرُونَ وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ صَامُوا بِشَهَادَةِ الْعَدْلِ ; لِأَنَّهُمْ لاَ مُؤْنَةَ عَلَيْهِمْ فِي الصِّيَامِ إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ أَدَّوْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَجَوْت أَنْ يُؤْجَرُوا بِهِ وَلاَ أُحِبُّ لَهُمْ هَذَا فِي الْفِطْرِ ; لِأَنَّ الصَّوْمَ عَمَلُ بِرٍّ , وَالْفِطْرَ تَرْكُ عَمَلٍ . أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ رضي الله تعالى عنها أَنَّ شَاهِدًا شَهِدَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رحمه الله تعالى عَلَى رُؤْيَةِ هِلاَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَ أَحْسِبُهُ قَالَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ وَقَالَ أَصُومُ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ . أَحْسِبُهُ " شَكُّ الشَّافِعِيِّ@
الصفحة 118