كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
" قَالَ الرَّبِيعُ رَجَعَ الشَّافِعِيُّ بَعْدُ فَقَالَ : لاَ يُصَامُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : إنْ كَانَ عَلِيٌّ رحمه الله تعالى : أَمَرَ النَّاسَ بِالصَّوْمِ فَعَلَى مَعْنَى الْمَشُورَةِ لاَ عَلَى مَعْنَى الْإِلْزَامِ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضَى مِنْ الشُّهَدَاءِ وَإِنَّمَا أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ نَرْضَى وَمَنْ قَبِلْنَا شَهَادَتَهُ قَبِلْنَاهَا حِينَ يَشْهَدُ بِهَا فِي الْمَوْقِفِ الَّذِي يَشْهَدُ بِهَا فِيهِ وَبَعْدَهُ وَفِي كُلِّ حَالٍ وَلاَ أَعْرِفُ مَكَانَ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ وَيُجَرِّبَ وَيُفَارِقَ مَوْقِفَهُ إذَا عَلِمْنَا أَنَّ عَقْلَ الشَّاهِدِ هَكَذَا , فَمَنْ أَجَازَ لَنَا أَنْ نَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ لاَ يَدْرِي مَا لِلَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ - عَلَيْهِ فِي الشَّهَادَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَرْضٌ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَبِلَهَا قِيلَ : فَابْنُ عَبَّاسٍ رَدَّهَا , وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِمَّنْ يُرْضَى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَرَ , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .@
الصفحة 119