كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةِ حَيْثُ تَجُوزُ إلَّا رَجُلاَنِ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِسَاءٌ مَعَ رَجُلٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَالٍ لِأَنَّهُنَّ لاَ يَشْهَدْنَ عَلَى أَصْلِ الْمَالِ إنَّمَا يَشْهَدْنَ عَلَى تَثْبِيتِ شَهَادَةِ رَجُلٍ , أَوْ امْرَأَةٍ , وَإِذَا كَانَ أَصْلُ مَذْهَبِنَا أَنَّا لاَ نُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ إلَّا فِي مَالٍ , أَوْ فِيمَا لاَ يَرَاهُ الرِّجَالُ لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نُجِيزَ شَهَادَتَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ وَلاَ امْرَأَةٍ
الشَّهَادَةُ عَلَى الْجِرَاحِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى إذَا أَقَامَ رَجُلٌ شَاهِدًا عَلَى جُرْحٍ خَطَأً , أَوْ عَمْدًا مِمَّا لاَ قِصَاصَ فِيهِ حَالَ حَلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ يَمِينًا وَاحِدَةً , وَكَانَ لَهُ الْأَرْشُ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فِيهِ قِصَاصٌ بِحَالِ لَمْ يَحْلِفْ وَلَمْ يُقْبَلْ فِيهِ إلَّا شَاهِدَانِ , وَلَوْ أَجَزْنَا الْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الْقِصَاصِ أَجَزْنَاهَا فِي الْقَتْلِ وَأَجَزْنَاهَا فِي الْحُدُودِ وَوَضَعْنَاهَا الْمَوْضِعَ الَّذِي لَمْ تُوضَعْ فِيهِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي عَبْدٍ قَتَلَهُ حُرٌّ , أَوْ نَصْرَانِيٍّ قَتَلَهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ , أَوْ جَرَحَ قَالَ وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا كَانَ خَطَأً مِنْ الْجِرَاحِ وَفِيمَا كَانَ عَمْدًا لاَ قِصَاصَ فِيهِ بِحَالٍ جَائِزَةٌ مَعَ رَجُلٍ وَلاَ يُجَزْنَ إذَا انْفَرَدْنَ وَلاَ يَمِينَ لِطَالِبِ الْحَقِّ مَعَهُنَّ وَحْدَهُنَّ فَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إلَى أَنْ يَقُولَ : إنَّ الْقَسَامَةَ تَجِبُ بِشَاهِدٍ فِي النَّفْسِ فَيَقْتُلُ وَلِيُّ الدَّمِ فَالْقَسَامَةُ تَجِبُ عِنْدَهُ بِدَعْوَى الْمَقْتُولِ , أَوْ الْفَوْتِ مِنْ الْبَيِّنَةِ وَلاَ يَجُوزُ لَهُ@

الصفحة 120