كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
لاَ تُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا فَإِنْ مَاتُوا وَلَمْ يُثْبِتُوا قِيلَ لِلْغَاصِبِ قُلْ مَا شِئْت فِي قِيمَتِهَا مِمَّا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنَ شَرِّ مَا يَكُونُ مِنْ الْجَوَارِي وَأَقَلَّهُ ثَمَنًا وَاحْلِفْ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْك أَكْثَرُ مِنْهُ فَإِنْ قَالَ لاَ قِيلَ لِلْمَغْصُوبِ ادَّعِ وَاحْلِفْ فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ لَهُ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلاَ شَيْءَ لَهُ
( قَالَ ) : وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ يَدِهِ جَارِيَةً وَلَمْ يَقُولُوا هِيَ لَهُ قَضَيْنَا عَلَيْهِ بِرَدِّهَا إلَيْهِ , وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَخَذَ مِنْ يَدَيْهِ قُضِيَ عَلَيْهِ بِرَدِّهِ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ أَوْلَى بِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ
( قَالَ ) : وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ بِغَصْبٍ بِعَيْنِهِ وَقَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ حَيًّا وَمَيِّتًا فَالسِّلْعَةُ الَّتِي شَهِدُوا بِهَا بِعَيْنِهَا لِلْمَغْصُوبِ لَهُ مَا كَانَ عَبْدًا , أَوْ ثَوْبًا , أَوْ دَنَانِيرَ , أَوْ دَرَاهِمَ ( قَالَ ) : وَإِذَا أَقَامَ رَجُلٌ شَاهِدَيْنِ عَلَى دَابَّةٍ أَنَّهَا لَهُ زَادُوا وَلاَ يَعْلَمُونَهُ بَاعَ وَلاَ وَهَبَ أَوَّلاً قَضَيْت لَهُ بِهَا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهَا لَهُ إلَّا وَهُوَ لَمْ يَبِعْ وَلَمْ يَهَبْ وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ وَلَكِنَّهُ إنْ دَفَعَهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عَنْهَا أَحَلَفْتَهُ لَهُ أَنَّهَا لَفِي مِلْكِهِ مَا خَرَجَتْ مِنْهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ
( قَالَ ) : وَإِذَا أَقَامَ رَجُلٌ شَاهِدَيْنِ أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلًى لَهُ أَعْتَقَهُ وَلاَ وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ قُضِيَ لَهُ بِمِيرَاثِهِ وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ قُضِيَ لَهُ بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ لَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ كَفِيلٌ إنَّمَا الْكَفِيلُ فِي شَيْءٍ ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الْحُكَّامِ يَسْأَلُهُ الْمَقْضِيَّ لَهُ فَيَتَطَوَّعُ بِهِ احْتِيَاطًا لِشَيْءٍ إنْ كَانَ@
الصفحة 141