كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمَا شَهِدَا أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ عِتْقِ الْأَوَّلِ وَأَعْتَقَ الْآخَرَ أَجَزْت شَهَادَتَهُمَا إذَا كَانَ الثُّلُثُ وَإِنَّمَا أَرُدُّ شَهَادَتَهُمَا فِيمَا جَرَّا إلَى أَنْفُسِهِمَا التَّوْفِيرَ , فَأَمَّا إذَا لَمْ يَجُرَّا إلَى أَنْفُسِهِمَا فَلاَ
( قَالَ ) : وَلَوْ شَهِدَ أَجْنَبِيَّانِ لِرَجُلٍ أَنَّهُ , أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ , أَوْ بِعَبْدٍ هُوَ الثُّلُثُ وَشَهِدَ الْوَارِثَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ الْوَصِيَّةِ لِهَذَا الْمَشْهُودِ لَهُ وَأَوْصَى بِهَا لِغَيْرِهِ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ , أَوْ أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ أَجَزْت شَهَادَتَهُمَا لِأَنَّهُمَا مُخْرِجَانِ الثُّلُثَ مِنْ أَيْدِيهِمَا فَإِذَا لَمْ يُخْرِجَاهُ لِشَيْءٍ يَعُودُ عَلَيْهِمَا مِنْهُ مَا يَمْلِكَانِ مِلْكَ الْأَمْوَالِ لَمْ أَرُدَّ شَهَادَتَهُمَا , فَأَمَّا الْوَلاَءُ فَلاَ يُمْلَكُ مِلْكَ الْأَمْوَالِ , وَقَدْ لاَ يَصِيرُ فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ الْوَلاَءِ شَيْءٌ , وَلَوْ كُنَّا نُبْطِلُهَا بِأَنَّهُمَا قَدْ يَرِثَانِ الْمَوْلَى يَوْمًا إنْ مَاتَ وَلاَ وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمَا أَبْطَلْنَاهَا لِذَوِي أَرْحَامِهِمَا وَعَصَبَتِهِمَا وَلَكِنَّهَا لاَ تَبْطُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا وَالشَّهَادَةُ فِي الْوَصِيَّةِ مِثْلُهَا فِي الْعِتْقِ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَارِثَيْنِ فِيهَا كَمَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَجْنَبِيَّيْنِ فَإِنْ شَهِدَ الْأَجْنَبِيَّانِ لِرَجُلٍ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَشَهِدَ الْوَارِثَانِ لِرَجُلٍ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ كَانَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فَإِذَا شَهِدَ أَجْنَبِيَّانِ لِعَبْدٍ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي وَصِيَّةٍ وَشَهِدَ وَارِثَانِ لِعَبْدٍ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي وَصِيَّةٍ وَرَجَعَ عَنْ الْعِتْقِ الْآخَرِ وَكِلاَهُمَا الثُّلُثُ فَشَهَادَةُ الْوَارِثَيْنِ جَائِزَةٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا شَهِدَ أَجْنَبِيَّانِ بِأَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ الثُّلُثُ وَشَهِدَ وَارِثَانِ أَنَّهُ , أَوْصَى بِذَلِكَ الْعَبْدِ بِعَيْنِهِ لِآخَرَ وَرَجَعَ فِي وَصِيَّتِهِ الْأُولَى فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ @
الصفحة 143