كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ? إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَسْكُتْ ? أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ? سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ أَلاَ إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ قَالَ عُمَرُ رضي الله تعالى عنه وَاَللَّهِ مَا حَلَفْت بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا وَلاَ آثِرًا ? .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى فَكُلُّ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ كَرِهْت لَهُ وَخَشِيت أَنْ تَكُونَ يَمِينُهُ مَعْصِيَةً وَأَكْرَهُ الْأَيْمَانَ بِاَللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إلَّا فِيمَا كَانَ لِلَّهِ طَاعَةً مِثْلَ الْبَيْعَةِ عَلَى الْجِهَادِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَوَاسِعٌ لَهُ وَأَخْتَارُ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ@

الصفحة 150