كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
إنْ شَاءَ اللَّهُ إنَّهُ إنْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ الثُّنْيَا فَلاَ يَمِينَ عَلَيْهِ وَلاَ كَفَّارَةَ إنْ فَعَلَ , وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الثُّنْيَا وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ? أَوْ قَالَ ذَلِكَ سَهْوًا , أَوْ اسْتِهْتَارًا فَإِنَّهُ لاَ ثُنْيَا وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إنْ حَنِثَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ رحمه الله تعالى وَإِنَّهُ إنْ حَلَفَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ يَمِينِهِ نَسَقَ الثُّنْيَا بِهَا , أَوْ تَدَارَكَ الْيَمِينَ بِالِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ يَمِينِهِ وَلَمْ يَصِلْ الِاسْتِثْنَاءَ بِالْيَمِينِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ نَسَقًا بِهَا تِبَاعًا فَذَلِكَ لَهُ اسْتِثْنَاءٌ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ فَلاَ اسْتِثْنَاءَ لَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى مَنْ قَالَ وَاَللَّهِ , أَوْ حَلَفَ بِيَمِينٍ مَا كَانَتْ بِطَلاَقٍ , أَوْ عَتَاقٍ , أَوْ غَيْرِهِ , أَوْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَوْصُولاً بِكَلاَمِهِ فَقَدْ اسْتَثْنَى وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْيَمِينِ , وَإِنْ حَنِثَ , وَالْوَصْلُ أَنْ يَكُونَ كَلاَمُهُ نَسَقًا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ سَكْتَةٌ كَسَكْتَةِ الرَّجُلِ بَيْنَ الْكَلاَمِ لِلتَّذَكُّرِ , أَوْ الْعِيِّ , أَوْ النَّفَسِ أَوْ انْقِطَاعِ الصَّوْتِ , ثُمَّ وَصَلَ الِاسْتِثْنَاءَ فَهُوَ مَوْصُولٌ وَإِنَّمَا الْقَطْعُ أَنْ يَحْلِفَ , ثُمَّ يَأْخُذَ فِي كَلاَمٍ لَيْسَ مِنْ الْيَمِينِ مِنْ أَمْرٍ , أَوْ نَهْيٍ , أَوْ غَيْرِهِ , أَوْ يَسْكُتَ السُّكَاتَ الَّذِي يَبِينُ أَنَّهُ يَكُونُ قَطْعًا فَإِذَا قَطَعَ , ثُمَّ اسْتَثْنَى لَمْ يَكُنْ لَهُ الِاسْتِثْنَاءُ فَإِنْ حَلَفَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لاََفْعَلَنَّ كَذَا , وَكَذَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلاَنٌ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ حَتَّى يَشَاءَ فُلاَنٌ فَإِنْ مَاتَ , أَوْ خَرِسَ , أَوْ غَابَ لَمْ يَفْعَلْ وَإِنْ قَالَ لاَ أَفْعَلُ كَذَا , وَكَذَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلاَنٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلاَنٌ فَإِنْ مَاتَ فُلاَنٌ , أَوْ خَرِسَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ فُلاَنًا شَاءَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَإِنْ حَلَفَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لاََفْعَلَنَّ كَذَا , وَكَذَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلاَنٌ لَمْ يَحْنَثْ إنْ شَاءَ فُلاَنٌ , وَإِنْ مَاتَ فُلاَنٌ , أَوْ خَرِسَ أَوْ غَابَ عَنَّا مَعْنَى فُلاَنٍ حَتَّى يَمْضِيَ وَقْتُ يَمِينِهِ حَنِثَ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْحِنْثِ مَشِيئَةُ فُلاَنٍ , وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَقَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَفْعَلُ كَذَا , وَكَذَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلاَنٌ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى يَشَاءَ فُلاَنٌ , وَإِنْ غَابَ@
الصفحة 153