كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
وَلَكِنْ لاَ يَجُوزُ الِاسْتِدْلاَل عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا , وَإِذَا أَطْلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُطْلَقٌ وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَكْسُوَ رِجَالاً وَنِسَاءً , وَكَذَلِكَ يَكْسُوَ الصِّبْيَانَ , وَإِنْ كَسَا غَنِيًّا وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ رَأَيْت عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْكِسْوَةَ .
الْعِتْقُ فِي الْكَفَّارَاتِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلَوْ أَعْتَقَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ , أَوْ فِي شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ لَمْ يَجْزِهِ إلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ وَيَعْتِقُ فِيهَا الْأَسْوَدَ , وَالْأَحْمَرَ وَالسَّوْدَاءَ , وَالْحَمْرَاءَ وَأَقَلُّ مَا يَقَعُ بِهِ اسْمُ الْإِيمَانِ عَلَى الْعَجَمِيِّ أَنْ يَصِفَ الْإِيمَانَ إذَا أُمِرَ بِصِفَتِهِ , ثُمَّ يَكُونَ بِهِ مُؤْمِنًا وَيَجْزِي فِيهِ الصَّغِيرُ إذَا كَانَ أَبَوَاهُ , أَوْ أَحَدُهُمَا مُؤْمِنًا ; لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ الْإِيمَانِ وَيَجْزِي فِي الْكَفَّارَاتِ وَلَدُ الزِّنَا , وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي نَقْصٍ بِعَيْبٍ لاَ يَضُرُّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا مِثْلِ الْعَرَجِ الْخَفِيفِ , وَالْعَوَرِ وَشَلَلِ الْخِنْصَرِ , وَالْعُيُوبِ الَّتِي لاَ تَضُرُّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا وَيَجْزِي فِيهِ الْعَرَجُ الْخَفِيفُ وَلاَ يَجْزِي الْمُقْعَدُ وَلاَ الْأَعْمَى وَلاَ أَشَلُّ الرِّجْلِ يَابِسُهَا وَلاَ الْيَدَيْنِ يَابِسُهُمَا وَيَجْزِي الْأَصَمُّ , وَالْخَصِيُّ الْمَجْبُوبُ وَغَيْرُ الْمَجْبُوبِ وَيَجْزِي الْمَرِيضُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ مَرَضُ زَمَانَةٍ مِثْلُ الْفَالِجِ وَالسِّلِّ وَمَا أَشْبَهَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ حَامِلاً مِنْ زَوْجِهَا , ثُمَّ اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا , فَأَعْتَقَهَا فِي كَفَّارَةٍ أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَإِنَّمَا لاَ تَجْزِي فِي قَوْلِ مَنْ لاَ يَبِيعُ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا وَلَدَتْ بَعْدَ شِرَائِهِ إيَّاهَا وَوَضْعِهَا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا ; لِأَنَّهَا تَكُونُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ , فَأَمَّا مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَلاَ تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ
( قَالَ ) : وَمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ وَاجِبَةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ رَقَبَةً تُعْتَقُ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَهَا بِغَيْرِ عِتْقٍ فَلاَ تَجْزِي عَنْهُ , وَمَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْلِكَهُ بِحَالِ أَجْزَأَ عَنْهُ وَلاَ يُعْتَقُ عَلَيْهِ إلَّا الْآبَاءُ , وَإِنْ بَعُدُوا , وَالْبَنُونَ وَإِنْ سَفَلُوا وَالِدُونَ كُلُّهُمْ , أَوْ مَوْلُودُونَ وَسَوَاءٌ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْبَنَاتِ , وَالْبَنِينَ ; لِأَنَّ كُلَّهُمْ وَلَدٌ وَوَالِدٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَمَنْ اشْتَرَى رَقَبَةً بِشَرْطِ عِتْقِهَا لَمْ تَجْزِ عَنْهُ مِنْ رَقَبَةٍ@
الصفحة 160