كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ
(قَالَ): وَيَجْزِي الْمُدَبَّرُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ وَلاَ يَجْزِي عَنْهُ الْمُكَاتَبُ حَتَّى يَعْجِزَ فَيَعُودَ رَقِيقًا فَيَعْتِقَهُ بَعْدَ الْعَجْزِ وَيَجْزِي الْمُعْتَقُ إلَى سِنِينَ وَهُوَ فِي أَضْعَفَ مِنْ حَالِ الْمُدَبَّرِ , وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ وَهُوَ مِمَّنْ لاَ يَجْزِي فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ فَالْعِتْقُ مَاضٍ وَيَعُودُ لِرَقَبَةٍ تَامَّةٍ فَإِنْ كَانَ الَّذِي بَاعَهُ دَلَّسَ لَهُ بِعَيْبٍ عَادَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْهُ قِيمَةَ مَا بَيَّنَهُ صَحِيحًا وَمَعِيبًا مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ مَعِيبًا عَيْبًا يَجْزِي مِثْلُهُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ أَجْزَأَ عَنْهُ وَعَادَ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ بِقِيمَةِ مَا بَيْنَ الْعَيْبِ وَالصِّحَّةِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ إذَا أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ وَهُوَ مَالٌ مِنْ مَالِهِ.
الصِّيَامُ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ لَيْسَ بِمَشْرُوطٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ مُتَتَابِعًا أَجْزَأَهُ أَنْ يَكُونَ مُتَفَرِّقًا قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ: ? فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ? , وَالْعِدَّةُ أَنْ يَأْتِيَ بِعَدَدِ صَوْمٍ لاَ وِلاَءٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: , وَإِذَا كَانَ الصَّوْمُ مُتَتَابِعًا فَأَفْطَرَ فِيهِ الصَّائِمُ وَالصَّائِمَةُ مِنْ عُذْرٍ وَغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَا الصِّيَامَ إلَّا الْحَائِضَ فَإِنَّهَا لاَ تَسْتَأْنِفُ.
مَنْ لاَ يَجْزِيهِ الصِّيَامُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَاَلَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ الْإِطْعَامُ , أَوْ الْكِسْوَةُ , أَوْ الْعِتْقُ مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الصَّدَقَةِ شَيْئًا , فَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الصَّدَقَةِ فَلَهُ أَنْ يَصُومَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ وَلاَ يَعْتِقَ فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَ@
الصفحة 161