كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

الْوَصِيَّةُ بِكَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ وَبِالزَّكَاةِ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِكَفَّارَةٍ , ثُمَّ اشْتَرَاهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَمَنْ لَزِمَهُ حَقٌّ لِلْمَسَاكِينِ فِي زَكَاةِ مَالٍ , أَوْ لَزِمَهُ حَجٌّ أَوْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ يُحَاصُّ بِهِ دُيُونُ النَّاسِ وَيُخْرَجُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَقَلُّ مَا يَكْفِي فِي مِثْلِهِ فَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقٍ فِي كَفَّارَةٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ الْمَالِ إلَّا الطَّعَامَ فَإِنْ حَمَلَ ثُلُثُهُ الْعِتْقَ أُعْتِقَ عَنْهُ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ أُطْعِمَ عَنْهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ , وَإِذَا أُعْتِقَ عَنْهُ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ يُطْعَمْ عَنْهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ بِالطَّعَامِ , أَوْ بِالْكِسْوَةِ , ثُمَّ اشْتَرَى ذَلِكَ فَدَفَعَهُ إلَى أَهْلِهِ , ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ , وَلَوْ تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ .
كَفَّارَةُ يَمِينِ الْعَبْدِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : , وَإِذَا حَنِثَ الْعَبْدُ فَلاَ يَجْزِيهِ إلَّا الصَّوْمُ ; لِأَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا , وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ عَبْدًا وَنِصْفُهُ حُرًّا , وَكَانَ فِي يَدَيْهِ مَالٌ لِنَفْسِهِ لَمْ يَجْزِهِ الصِّيَامُ , وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ مِنْ الْمَالِ مِمَّا يُصِيبُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدَيْهِ مَالٌ لِنَفْسِهِ صَامَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : , وَإِذَا حَنِثَ الْعَبْدُ , ثُمَّ عَتَقَ وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ حُرٍّ أَجْزَأَتْ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مَالِكٌ , وَلَوْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ يَوْمَ حَنِثَ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الصِّيَامِ .
فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى سُكْنَى دَارٍ لاَ يَسْكُنُهَا ( سُئِلَ الشَّافِعِيُّ ) رحمه الله تعالى فَقِيلَ لَهُ فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ وَهُوَ فِيهَا سَاكِنٌ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ مِنْ سَاعَةِ حَلَفَ وَلاَ نَرَى عَلَيْهِ حِنْثًا فِي أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ@

الصفحة 163