كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَلاَ نِيَّةَ لَهُ , فَأَيَّ بَيْتِ شَعْرٍ , أَوْ أَدَمٍ , أَوْ خَيْمَةٍ , أَوْ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ بَيْتٍ , أَوْ حِجَارَةٍ , أَوْ مَدَرٍ سَكَنَ حَنِثَ قَالَ فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَسْكُنَ دَارَ فُلاَنٍ فَسَكَنَ دَارًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ يَحْنَثُ , وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الدَّارُ كُلُّهَا لَهُ فَسَكَنَ مِنْهَا بَيْتًا حَنِثَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يَسْكُنَ دَارًا لِفُلاَنٍ وَلَمْ يَنْوِ دَارًا بِعَيْنِهَا فَسَكَنَ دَارًا لَهُ فِيهَا شِرْكٌ أَكْثَرُهَا كَانَ لَهُ , أَوْ أَقَلُّهَا لَمْ يَحْنَثْ وَلاَ يَحْنَثُ حَتَّى تَكُونَ الدَّارُ كُلُّهَا لَهُ خَاصَّةً
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ طَعَامًا اشْتَرَاهُ فُلاَنٌ فَاشْتَرَى فُلاَنٌ وَآخَرُ مَعَهُ طَعَامًا وَلاَ نِيَّةَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلاَ أَقُولُ بِقَوْلِكُمْ إنَّكُمْ تَقُولُونَ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ فُلاَنٌ , فَأَكَلَ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ فُلاَنٌ وَآخَرُ مَعَهُ إنَّكُمْ تُحْنِثُونَهُ إنْ أَكَلَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتَسِمَاهُ وَزَعَمْنَا وَزَعَمْتُمْ أَنَّهُمَا إنْ اقْتَسَمَاهُ فَأَكَلَ الْحَالِفُ مِمَّا صَارَ لِلَّذِي لَمْ يَحْلِفْ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حِنْثٌ , وَالْقَوْلُ فِيهَا عَلَى مَا أَجَبْتُك فِي صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ فَإِنَّا نَقُولُ مَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَسْكُنَ دَارَ فُلاَنٍ فَبَاعَهَا فُلاَنٌ إنَّهُ إنْ كَانَ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى الدَّارِ ; لِأَنَّهَا دَارُهُ لاَ يَحْنَثُ إنْ سَكَنَهَا وَهِيَ لِغَيْرِهِ , وَإِنْ كَانَ إنَّمَا عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى الدَّارِ وَجَعَلَ تَسْمِيَتَهُ صَاحِبَهَا صِفَةً مِنْ صِفَاتِهَا مِثْلَ قَوْلِهِ هَذِهِ الدَّارُ الْمُزَوَّقَةُ فَذَهَبَ تَزْوِيقُهَا , فَأَرَاهُ حَانِثًا إنْ سَكَنَهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يَسْكُنَ دَارَ فُلاَنٍ هَذِهِ بِعَيْنِهَا وَبَاعَهَا فُلاَنٌ فَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى الدَّارِ حَنِثَ بِأَيِّ وَجْهٍ سَكَنَهَا , وَإِنْ مَلَكَهَا هُوَ وَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ مَا كَانَتْ لِفُلاَنٍ لَمْ يَحْنَثْ إذَا خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ إذَا قَالَ دَارُ فُلاَنٍ هَذِهِ .
فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ هَذِهِ الدَّارَ وَهَذَا الْبَيْتَ فَغُيِّرَ عَنْ حَالِهِ ( قِيلَ لِلشَّافِعِيِّ ) رحمه الله تعالى فَإِنَّا نَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلاً حَلَفَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ هَذِهِ الدَّارَ فَهُدِمَتْ@
الصفحة 166