كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
قَدْ نَحَلْتُك دَارِي , أَوْ قَدْ وَهَبْتُك مَالِي فَحَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ أَمَا يَحْنَثُ إنْ لَمْ يَضْرِبْهُ وَلَيْسَ حَلِفُهُ لَيَضْرِبَنَّهُ يُشْبِهُ سَبَبَ مَا قَالَ لَهُ فَإِذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يَلْبَسَ هَذَا الثَّوْبَ لِثَوْبِ امْرَأَتِهِ فَوَهَبَتْهُ لَهُ , أَوْ بَاعَتْهُ فَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ ثَوْبًا , أَوْ انْتَفَعَ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَلاَ يَحْنَثُ أَبَدًا إلَّا بِلُبْسِهِ
( قَالَ ) فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ دَارَ فُلاَنٍ فَرَقَى عَلَى ظَهْرِ بَيْتِهِ أَنَّهُ يَحْنَثُ ; لِأَنَّهُ دَخَلَهَا مِنْ ظَهْرِهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يَدْخُلَ دَارَ فُلاَنٍ فَرَقَى فَوْقَهَا فَلَمْ يَدْخُلْهَا وَإِنَّمَا دُخُولُهُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مِنْهَا أَوْ عَرْصَتَهَا ( قَالَ ) فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ بَيْتَ فُلاَنٍ فَدَخَلَ بَيْتَ فُلاَنٍ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا فُلاَنٌ سَاكِنٌ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ بِكِرَاءٍ إنَّهُ يَحْنَثُ ; لِأَنَّهُ بَيْتُهُ مَا دَامَ سَاكِنًا فِيهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يَدْخُلَ بَيْتَ فُلاَنٍ وَفُلاَنٌ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْتَ فُلاَنٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَسْكَنَ فُلاَنٍ , وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ مَسْكَنَ فُلاَنٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَسْكَنًا بِكِرَاءٍ حَنِثَ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى مَسْكَنًا لَهُ يَمْلِكُهُ
( قَالَ ) فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ دَارَ فُلاَنٍ فَاحْتَمَلَهُ إنْسَانٌ , فَأَدْخَلَهُ قَهْرًا فَإِنَّهُ إنْ كَانَ غَلَبَهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَتَرَاخَ فَلاَ حِنْثَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ حِينَ قَدَرَ عَلَى الْخُرُوجِ خَرَجَ مِنْ سَاعَتِهِ , فَأَمَّا إنْ أَقَامَ , وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ خَرَجَ فَإِنَّ هَذَا حَانِثٌ
( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ ( أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ) رحمه الله تعالى : قَالَ إذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ دَارَ فُلاَنٍ فَحُمِلَ فَأُدْخِلَهَا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوهُ تَرَاخَى , أَوْ لَمْ يَتَرَاخَ
( قَالَ ) : فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلاَقِ أَنْ لاَ يَدْخُلَ دَارَ فُلاَنٍ فَقَالَ إنَّمَا حَلَفْت أَنْ لاَ أَدْخُلَهَا وَنَوَيْت شَهْرًا إنَّا نَرَى عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ فِي يَمِينِهِ بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ لاَ يُصَدَّقُ بِنِيَّتِهِ , وَإِنْ دَخَلَهَا حَنِثَ , وَإِنْ كَانَ لاَ بَيِّنَةَ عَلَيْهِ فِي يَمِينِهِ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ مَعَ يَمِينِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلاَقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لاَ يَدْخُلَ دَارَ فُلاَنٍ فَقَالَ نَوَيْت شَهْرًا أَوْ يَوْمًا فَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ , فَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَمَتَى دَخَلَهَا فَهِيَ طَالِقٌ
( قَالَ ) : فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَدْخُلُ عَلَى فُلاَنٍ بَيْتًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ فُلاَنٌ ذَلِكَ@
الصفحة 168