كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
او الا ياكل الوبيه السويق فاكلها الا قليلا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ حَلَفَ عَلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ يَنْوِي أَنْ لاَ يَكْسُوَهَا مِنْ هَذِهِ الْأَثْوَابِ شَيْئًا , أَوْ لاَ يَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ شَيْئًا فَيَحْنَثَ , وَإِذَا قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَشْرَبُ مَاءَ هَذِهِ الْإِدَاوَةِ وَلاَ مَاءَ هَذَا النَّهْرِ وَلاَ مَاءَ هَذَا الْبَحْرِ كُلَّهُ فَكُلُّ هَذَا سَوَاءٌ وَلاَ يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَشْرَبَ مَاءَ الْإِدَاوَةِ كُلَّهُ وَلاَ سَبِيلَ إلَى أَنْ يَشْرَبَ مَاءَ النَّهْرِ كُلَّهُ وَلاَ مَاءَ الْبَحْرِ كُلَّهُ وَلَكِنَّهُ لَوْ قَالَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ مَاءِ هَذِهِ الْإِدَاوَةِ وَلاَ مِنْ مَاءِ هَذَا النَّهْرِ وَلاَ مِنْ مَاءِ هَذَا الْبَحْرِ فَشَرِبَ مِنْهُ شَيْئًا حَنِثَ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ فَيَحْنَثَ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ , وَإِذَا قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَكَلْت خُبْزًا وَزَيْتًا , فَأَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا لَمْ يَحْنَثْ , وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ أَكَلَهُ مَعَ الْخُبْزِ سِوَى الزَّيْتِ وَكُلُّ شَيْءٍ أَكَلَ بِهِ الزَّيْتَ سِوَى الْخُبْزِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَانِثٍ , وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لاَ آكُلُ زَيْتًا وَلَحْمًا فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَكَلَ مَعَ اللَّحْمِ سِوَى الزَّيْتِ
( قَالَ ) : فَإِنَّا نَقُولُ لِمَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ , أَوْ امْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ , أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ إنْ دَخَلْت هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا وَلَمْ تَدْخُلْ الْأُخْرَى إنَّهُ حَانِثٌ وَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ تَدْخُلِيهِمَا فَأَنْتِ طَالِقٌ , أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ فَإِنَّا لاَ نُخْرِجُهُ مِنْ يَمِينِهِ إلَّا بِدُخُولِهِمَا جَمِيعًا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ أَوْ لِأَمَتِهِ أَنْتِ حُرَّةٌ إنْ دَخَلْت هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا بِأَنْ تَدْخُلَهُمَا مَعًا , وَكَذَلِكَ كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ عَلَيْهَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
( قَالَ ) : فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ قَالَ لِعَبْدَيْنِ لَهُ أَنْتُمَا حُرَّانِ إنْ شِئْتُمَا فَإِنْ شَاءَا جَمِيعًا الْحُرِّيَّةَ فَهُمَا حُرَّانِ وَإِنْ شَاءَا جَمِيعًا الرِّقَّ فَهُمَا رَقِيقَانِ , وَإِنْ شَاءَ أَحَدُهُمَا الْحُرِّيَّةَ وَشَاءَ الْآخَرُ الرِّقَّ فَاَلَّذِي شَاءَ الْحُرِّيَّةَ مِنْهُمَا حُرٌّ وَلاَ حُرِّيَّةَ بِمَشِيئَةِ هَذَا لِلَّذِي لَمْ يَشَأْ@
الصفحة 170