كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدَيْنِ لَهُ أَنْتُمَا حُرَّانِ إنْ شِئْتُمَا لَمْ يُعْتَقَا إلَّا بِأَنْ يَشَاءَا مَعًا وَلَمْ يُعْتَقَا بِأَنْ يَشَاءَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ , وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ أَنْتُمَا حُرَّانِ إنْ شَاءَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ لَمْ يُعْتَقَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَلَمْ يُعْتَقَا بِأَنْ يَشَاءَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ , وَلَوْ كَانَ قَالَ لَهُمَا أَيُّكُمَا شَاءَ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ , فَأَيُّهُمَا شَاءَ فَهُوَ حُرٌّ شَاءَ الْآخَرُ , أَوْ لَمْ يَشَأْ
( قَالَ ) : فَإِنَّا نَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ وَاَللَّهِ لَئِنْ قَضَيْتنِي حَقِّي فِي يَوْمِ كَذَا , وَكَذَا لاََفْعَلَنَّ بِك كَذَا , وَكَذَا فَقَضَاهُ بَعْضَ حَقِّهِ إنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ كُلَّهُ ; لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الِاسْتِقْصَاءَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَحَلَفَ لَئِنْ قَضَيْتنِي حَقِّي فِي يَوْمِ كَذَا , وَكَذَا لاََهَبَنَّ لَك عَبْدًا مِنْ يَوْمِك فَقَضَاهُ حَقَّهُ كُلَّهُ إلَّا دِرْهَمًا , أَوْ فَلْسًا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كُلِّهِ لَمْ يَحْنَثْ وَلاَ يَحْنَثُ إلَّا بِأَنْ يَقْضِيَهُ حَقَّهُ كُلَّهُ قَبْلَ أَنْ يَمُرَّ الْيَوْمُ الَّذِي قَضَاهُ فِيهِ آخِرَ حَقِّهِ وَلاَ يَهَبُ لَهُ عَبْدًا .
مَنْ حَلَفَ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ أَنْ لاَ يُفَارِقَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : قِيلَ لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّا نَقُولُ فَإِنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يُفَارِقَ غَرِيمًا لَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ فَفَرَّ مِنْهُ , أَوْ أَفْلَسَ إنَّهُ حَانِثٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يُفَارِقَ غَرِيمَهُ حَتَّى يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْهُ فَفَرَّ مِنْهُ غَرِيمُهُ لَمْ يَحْنَثْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْهُ هُوَ , وَلَوْ كَانَ قَالَ لاَ أَفْتَرِقُ أَنَا وَهُوَ حَنِثَ فِي قَوْلِ مَنْ لاَ يَطْرَحُ الْخَطَأَ وَالْغَلَبَةَ عَنْ النَّاسِ , وَلاَ يَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَنْ طَرَحَ الْخَطَأَ وَالْغَلَبَةَ عَنْ النَّاسِ , فَأَمَّا إنْ حَلَفَ لاَ يُفَارِقُهُ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ حَقَّهُ فَأَفْلَسَ فَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَنْ لاَ يَطْرَحُ الْغَلَبَةَ عَنْ النَّاسِ , وَالْخَطَأَ وَلاَ يَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَنْ طَرَحَ الْخَطَأَ , وَالْغَلَبَةَ عَنْهُمْ ( قَالَ ) : فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ حَلَفَ لِغَرِيمٍ لَهُ أَنْ لاَ يُفَارِقَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ حَقَّهُ فَأَحَالَهُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ آخَرَ إنَّهُ إنْ كَانَ فَارَقَهُ بَعْدَ الْحَمَالَةِ فَإِنَّهُ حَانِثٌ لِأَنَّهُ حَلَفَ أَنْ لاَ يُفَارِقَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ@
الصفحة 171