كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
أُكْرِهَ ? الآيَةَ. , وَكَانَ الْمَعْنَى الَّذِي عَقَلْنَا أَنَّ قَوْلَ الْمُكْرَهِ كَمَا لَمْ يَقُلْ فِي الْحُكْمِ وَعَقَلْنَا أَنَّ الْإِكْرَاهَ هُوَ أَنْ يُغْلَبَ بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُ فَإِذَا تَلِفَ مَا حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ فِيهِ شَيْئًا فَقَدْ غُلِبَ بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُ وَهَذَا فِي أَكْثَرَ مِنْ مَعْنَى الْإِكْرَاهِ وَمَنْ أَلْزَمَ الْمُكْرَهَ يَمِينَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهَا عَنْهُ كَانَ حَانِثًا فِي هَذَا كُلِّهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّهُ حَقَّهُ غَدًا فَمَاتَ مِنْ الْغَدِ بِعِلْمِهِ , أَوْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ لَمْ يَحْنَثْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَكَذَلِكَ الْأَيْمَانُ بِالطَّلاَقِ , وَالْعَتَاقِ , وَالْأَيْمَانُ كُلُّهَا مِثْلُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : أَصْلُ مَا أَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّ يَمِينَ الْمُكْرَهِ غَيْرُ ثَابِتَةٍ عَلَيْهِ لِمَا احْتَجَجْت بِهِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَإِذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ رَجُلاً حَقَّهُ إلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَمَاتَ صَاحِبُ الْحَقِّ إنَّهُ لاَ حِنْثَ عَلَيْهِ وَلاَ يَمِينَ عَلَيْهِ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحِنْثَ لَمْ يَكُنْ حَتَّى مَاتَ الْمَحْلُوفُ لَيَقْضِيَنَّهُ , وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلاَنٌ فَمَاتَ الَّذِي جَعَلَ الْمَشِيئَةَ إلَيْهِ , قَالَ فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلاَنًا مَالَهُ رَأْسَ الشَّهْرِ , أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ , أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ الشَّهْرُ , أَوْ إلَى اسْتِهْلاَلِ الْهِلاَلِ إنَّ لَهُ لَيْلَةَ يَهُلُّ الْهِلاَلُ وَيَوْمَهَا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ , وَكَذَلِكَ الَّذِي يَقُولُ : إلَى رَمَضَانَ لَهُ لَيْلَةُ الْهِلاَلِ وَيَوْمُهُ , وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ إلَى رَمَضَانَ , أَوْ إلَى هِلاَلِ شَهْرِ كَذَا , وَكَذَا فَلَهُ حَتَّى يَهُلَّ هِلاَلُ ذَلِكَ الشَّهْرِ فَإِنْ قَالَ لَهُ إلَى أَنْ يَهُلَّ الْهِلاَلُ فَلَهُ لَيْلَةُ الْهِلاَلِ وَيَوْمُهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى رَأْسِ الشَّهْرِ , أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ , أَوْ إلَى اسْتِهْلاَلِ الْهِلاَلِ , أَوْ عِنْدَ اسْتِهْلاَلِ الْهِلاَلِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهُ حِينَ يَهُلُّ الْهِلاَلُ فَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ لَيْلَةَ يَهُلُّ الْهِلاَلُ فَخَرَجَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَهُلُّ فِيهَا الْهِلاَلُ@
الصفحة 175