كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
-. قُلْنَا , وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ أَثْبَتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَلَيْسَ خِلاَفَ ظَاهِرِ الْكِتَابِ وَلَيْسَ لَهَا مُخَالِفٌ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَيْفَ ثَبَتَ الَّذِي هُوَ أَضْعَفُ إسْنَادًا وَأَقْوَى مُخَالَفًا وَأَعْلَمُ مَعَ خِلاَفِهِ ظَاهِرَ الْكِتَابِ عِنْدَك وَرَدَدْت مَا لاَ يُخَالِفُ ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَلاَ يُخَالِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقُلْت لَهُ أَسْمَعُك اسْتَدْلَلْت بِقَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رضي الله تعالى عنهما وَلَهُمَا مُخَالِفٌ فِي الَّتِي يُغْلَقُ عَلَيْهَا الْبَابُ وَيُرْخَى السِّتْرُ وَقَوْلُ عُثْمَانَ أَنْ حَجَبَتْ الْأُمَّ عَنْ الثُّلُثِ بِالْأَخَوَيْنِ , وَقَدْ خَالَفَهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ أَرَأَيْت إنْ , أَوْجَدْتُك قَوْلَ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ عُمَرَ يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ , ثُمَّ تَرَكْت قَوْلَهُمْ قَالَ وَأَيْنَ؟ قُلْت قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ? الآيَةَ. فَلِمَ قُلْتُمْ يَجْزِيه مَنْ قَتَلَهُ خَطَأً وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَجْزِيه مَنْ قَتَلَهُ عَمْدًا قَالَ بِحَدِيثٍ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي رَجُلَيْنِ , أَوْطَئَا ظَبْيًا قُلْت قَدْ يُوطِئَانِهِ عَامِدَيْنِ فَإِذَا كَانَ هَذَا عَنْك هَكَذَا فَقَدْ حَكَمَ عُمَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى قَاتِلَيْ صَيْدٍ بِجَزَاءِ وَاحِدٍ وَحَكَمَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى قَتَلَةِ صَيْدٍ بِجَزَاءِ وَاحِدٍ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ ? , وَالْمِثْلُ وَاحِدٌ لاَ أَمْثَالٌ وَكَيْفَ زَعَمْت أَنَّ عَشْرَةً لَوْ قَتَلُوا صَيْدًا جَزَوْهُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالٍ قَالَ شَبَّهْته بِالْكَفَّارَاتِ فِي الْقَتْلِ عَلَى النَّفَرِ الَّذِينَ يَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَقَبَةٌ قُلْنَا وَمَنْ قَالَ لَك يَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَقَبَةٌ , وَلَوْ قِيلَ: لَك ذَلِكَ أَفَتَدَعُ ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَقَوْلَ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ عُمَرَ بِأَنْ تَقِيسَ , ثُمَّ تُخَطِّئَ@
الصفحة 53