كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

فَكُنْت إنَّمَا بِقَوْلِهِ اعْتَلَلْت لَكَانَ بِضْعَةَ عَشْرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِقَوْلِهِمْ مِنْ وَاحِدٍ , أَوْ اثْنَيْنِ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ ؟ قُلْنَا أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : أَدْرَكْت بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلَّهُمْ يُوقَفُ الْمُولِي
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَأَقَلُّ بِضْعَةَ عَشَرَ أَنْ يَكُونُوا ثَلاَثَةَ عَشَرَ وَهُوَ يَقُولُ مِنْ الْأَنْصَارِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلِيٌّ وَعَائِشَةُ وَابْنُ عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَغَيْرُهُمْ كُلُّهُمْ يَقُولُ يُوقَفُ الْمُولِي فَإِنْ كُنْت ذَهَبْت إلَى الْكَثْرَةِ , فَمَنْ قَالَ يُوقَفُ أَكْثَرُ وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ مَعَهُمْ , وَقَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا ? إلَى قَوْلِهِ : ? سِتِّينَ مِسْكِينًا ? وَقُلْنَا لاَ يُجْزِيهِ إلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ وَلاَ يُجْزِيهِ إلَّا أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا , وَالْإِطْعَامُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَاسَّا فَقَالَ يُجْزِيهِ رَقَبَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ فَقُلْت لَهُ أَذَهَبْت فِي هَذَا الْقَوْلِ إلَى خَبَرٍ عَنْ أَحَدِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لاَ , وَلَكِنْ إذَا سَكَتَ اللَّهُ عَنْ ذِكْرِ الْمُؤْمِنَةِ فِي @

الصفحة 59