كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ خَالَفْتُمْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَابْنَ عُمَرَ جَمِيعًا . .
بَابُ بَيْعِ الْبَرْنَامَجِ سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ بَيْعِ السَّاجِ الْمُدْرَجِ وَالْقِبْطِيَّةِ وَبَيْعِ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ بِصِفَةٍ أَوْ غَيْرِ صِفَةٍ قَالَ : لاَ يَجُوزُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ إلَّا لِمُشْتَرِيهِ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ قُلْت : وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ? فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَقُولُ فِي السَّاجِ الْمُدْرَجِ وَالْقِبْطِيِّ الْمُدْرَجِ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُمَا لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَى الْمُلاَمَسَةِ وَنَزْعُمُ أَنَّ بَيْعَ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ يَجُوزُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فَالْأَعْدَالُ الَّتِي لاَ تُرَى أُدْخِلَ فِي مَعْنَى الْغَرَرِ الْمُحَرَّمِ مِنْ الْقِبْطِيَّةِ وَالسَّاجِ يُرَى بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ وَلِأَنَّهُ لاَ يُرَى مِنْ الْأَعْدَالِ شَيْءٌ وَأَنَّ الصَّفْقَةَ تَقَعُ مِنْهَا عَلَى ثِيَابٍ مُخْتَلِفَةٍ فَقُلْت@

الصفحة 604