كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
لِلشَّافِعِيِّ : إنَّمَا نُفَرِّقُ بَيْنَ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ أَجَازُوهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : مَا عَلِمْت أَحَدًا يَقْتَدِي بِهِ فِي الْعَلَمِ أَجَازَهُ فَإِنْ قُلْتُمْ : إنَّمَا أَجَزْنَاهُ عَلَى الصَّفْقَةِ فَبُيُوعُ الصَّفَقَاتِ لاَ تَجُوزُ إلَّا مَضْمُونَةً عَلَى صَاحِبِهَا بِصِفَةٍ يَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا بِكُلِّ حَالٍ وَلَيْسَ هَكَذَا بَيْعُ الْبَرْنَامَجِ أَرَأَيْت لَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ أَيَكُونُ عَلَى بَائِعِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِصِفَةِ مِثْلِهِ فَإِنْ قُلْتُمْ : لاَ فَهَذَا لاَ بَيْعُ عَيْنٍ وَلاَ بَيْعُ صِفَةٍ . .
. بَابُ بَيْعِ الثَّمَرِ سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ فَقَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : ? أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَفِيهِ دَلاَئِلُ بَيِّنَةٌ مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذْ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ قَالَ وَصَلاَحُهُ أَنْ تَرَى فِيهِ الْحُمْرَةَ أَوْ الصُّفْرَةَ لِأَنَّ الْآفَةَ قَدْ تَأْتِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ يَجِدُ بُسْرًا وَهُوَ فِي الْحَالِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا ظَاهِرٌ يَرَاهُ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي كَمَا كَانَا يَرَيَانِهِ إذَا رُئِيَتْ فِيهِ الْحُمْرَةُ بِمَا وَصَفْنَا مِنْ مَعْنَى أَنَّ الْآفَةَ رُبَّمَا كَانَتْ فَقَطَعَتْهُ أَوْ نَقَصَتْهُ كَانَتْ كُلُّ ثَمَرَةٍ مِثْلَهُ لاَ يَحِلُّ أَنْ تُبَاعَ أَبَدًا حَتَّى تُزْهَى وَتُنْضَجَ مِنْهَا ذَلِكَ وَبِهَذَا قُلْنَا وَقَدْ قُلْتُمْ بِالْجُمْلَةِ وَقُلْنَا : لاَ يَحِلُّ@
الصفحة 605