كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : : ? لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ?
قَالَ : وَبِهَذَا نَقُولُ وَتَقُولُونَ فِي الْجُمْلَةِ ثُمَّ خَالَفْتُمُوهُ فِي مَعَانٍ وَقَدْ زَعَمْتُمْ وَزَعَمْنَا أَنْ لاَ يُضَمَّ صِنْفُ طَعَامٍ إلَى غَيْرِهِ لِأَنَّا إذَا ضَمَمْنَاهَا فَقَدْ أَخَذْنَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَإِنَّ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ حَتَّى تَكُونَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ثُمَّ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَضُمُّونَ الْحِنْطَةَ وَالسُّلْتَ وَالشَّعِيرَ مَعًا لِأَنَّ
سَعْدًا لَمْ يُجِزْ الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ إلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : : ? بِيعُوا الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ ? وَلَمْ يَقُلْ فِي السُّلْتِ شَيْئًا عَلِمْتُهُ وَالسُّلْتُ غَيْرُ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرُ مِنْ الزَّبِيبِ أَقْرَبُ مِنْ السُّلْتِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَأَنْتُمْ لاَ تَضُمُّونَ أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرِ وَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَضُمُّونَ الْقُطْنِيَّةَ كُلَّهَا بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ وَتَزْعُمُونَ أَنَّ حُجَّتَكُمْ فِيهَا أَنَّ عُمَرَ أَخَذَ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ الْعُشْرَ وَنَحْنُ وَأَنْتُمْ نَأْخُذُ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالْعُشُورِ أَفَيُضَمُّ بَعْضُ ذَلِكَ إلَى بَعْضٍ
وَأَخَذَ عُمَرُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ نِصْفَ الْعُشْرِ أَفَيُضَمُّ الزَّبِيبُ إلَى الْحِنْطَةِ ؟ إنَّ @
الصفحة 609