كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
هَذَا لِإِحَالَةٍ عَمَّا جَاءَ عَنْ عُمَرَ وَخِلاَفُهُ هَذَا قَوْلٌ مُتَنَاقِضٌ أَنْتُمْ تُحِلُّونَ التَّفَاضُلَ إذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ فَكَيْفَ حَلَّ لَكُمْ أَنْ تَضُمُّوهَا وَهِيَ عِنْدَكُمْ مُخْتَلِفَةٌ ؟ وَكَيْفَ جَازَ لَكُمْ أَنْ يَحِلَّ فِيهَا التَّفَاضُلُ وَهِيَ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ؟ مَا أَعْلَمُ قَوْلَكُمْ فِي الْقُطْنِيَّةِ وَالسُّلْتِ وَالشَّعِيرِ إلَّا خِلاَفًا لَلسُّنَّةِ وَالْآثَارِ وَالْقِيَاسِ . .
بَابُ النِّكَاحِ بِوَلِيٍّ سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ النِّكَاحِ فَقَالَ : كُلُّ نِكَاحٍ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَهُوَ بَاطِلٌ فَقُلْت : وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ فَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ فَإِنَّ مَالِكًا أَخْبَرَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : : ? الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ السُّلْطَانِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَثَبَتُّمْ هَذَا وَقُلْتُمْ : لاَ يَجُوزُ نِكَاحٌ إلَّا بِوَلِيٍّ وَنَحْنُ نَقُولُ فِيهِ بِأَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ أَثْبَتَ مِنْ أَحَادِيثِهِ وَأَبْيَنَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ@
الصفحة 610