كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : : ? أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ? ثَلاَثًا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ وَسَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : جَمَعَ الطَّرِيقُ رَكْبًا فِيهِمْ امْرَأَةٌ ثَيِّبٌ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا بِيَدِ رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا رَجُلاً فَجَلَدَ عُمَرُ النَّاكِحَ وَالْمُنْكِحَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لاَ نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَهَذَا قَوْلُ الْعَامَّةِ بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ . قُلْت لِلشَّافِعِيِّ : نَحْنُ نَقُولُ فِي الدَّنِيَّةِ لاَ بَأْسَ بِأَنْ تُنْكَحَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ , وَنَفْسَخُهُ فِي الشَّرِيفَةِ فَقَالَ : الشَّافِعِيُّ عُدْتُمْ لِمَا سَدَدْتُمْ مِنْ أَمْرِ الْأَوْلِيَاءِ فَنَقَضْتُمُوهُ قُلْتُمْ لاَ بَأْسَ أَنْ تُنْكَحُ الدَّنِيَّةُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَأَمَّا الشَّرِيفَةُ فَلاَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : السُّنَّةُ وَالْآثَارُ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ فَمَنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَخُصُّوا الشَّرِيفَةَ بِالْحِيَاطَةِ لَهَا وَاتِّبَاعِ الْحَدِيثِ فِيهَا , وَتُخَالِفُونَ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَمَّنْ بَعْدَهُ فِي الدَّنِيَّةِ ؟ أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَالَ لَكُمْ قَائِلٌ : بَلْ لاَ أُجِيزُ نِكَاحَ الدَّنِيَّةِ إلَّا بِوَلِيٍّ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْ أَنْ تُدَلِّسَ بِالنِّكَاحِ وَتَصِيرَ إلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ الشَّرِيفَةِ الَّتِي تَسْتَحْيِي عَلَى شَرَفِهَا وَتَخَافُ مَنْ يَمْنَعُهَا أَمَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى أَنْ يَكُونَ أَصَابَ مِنْكُمْ ؟ فَإِنَّ الْخَطَأَ فِي هَذَا الْقَوْلِ لاََبْيَنُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجُ إلَى تَبَيُّنِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ حِكَايَتِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : النِّسَاءُ مُحَرَّمَاتُ الْفُرُوجِ إلَّا بِمَا أُبِيحَتْ بِهِ الْفُرُوجُ مِنْ النِّكَاحِ بِالْأَوْلِيَاءِ@
الصفحة 611